تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الماء المضاف
عدم وجدان الماء المطلق بمجرّده موجب لتبدّل الحكم والانتقال إلى التيمّم، فالرواية مخالفة له كما هو واضح.
وقد نوقش في الرواية من جهات اخر ترجع إلى السند والدلالة، مثل عدم ظهور كون الاغتسال والتوضّؤ في الرواية بمعناهما المصطلح، واحتمال كون المراد هو المعنى اللغوي، ومثل عدم ثبوت كون ماء الورد ماءً مضافاً مطلقاً، بل له أقسام أكثرها غير خارج عن الماء المطلق، بل لم يوجد الفرد المضاف في الأعصار المتأخّرة، ولعلّه لم يكن موجوداً في زمان الأئمّة عليهم السلام، وعلى تقدير إطلاق الرواية يقع التعارض بينها، وبين الكتاب بالعموم من وجه، وتسقط الرواية في مادّة الاجتماع لأجل المعارضة مع الكتاب،
ومثل أنّه يمكن أن يكون الورد بكسر الواو، والمراد الماء الذي ترد فيه الدوابّ، ويحتمل حينئذٍ أن يصير نجساً [١]، ولكنّ الظاهر أنّ هذه المناقشات جلّها لولا كلّها مدفوعة، فتدبّر.
وهنا رواية اخرى واردة في النبيذ رواها الشيخ بإسناده عن محمد بن علي ابن محبوب، عن العبّاس، عن عبداللَّه بن المغيرة، عن بعض الصادقين قال: إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن، إنّما هو الماء أو التيمّم، فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذاً فإنّي سمعت حُريزاً يذكر في حديث أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد توضّأ بنبيذ ولم يقدر على الماء [٢]. قال الشيخ قدس سره:
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١٨- ٢٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٩ ح ٦٢٨، الاستبصار ١: ١٥ ح ٢٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف ب ٢ ح ١.