تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - الماء المضاف
ذكرناها في الآية الاولى من كون الطهارة فيها بمعناها اللغوي إنّما تختصّ بها، ولا تجري في الآية الثانية بعد ملاحظة مورد النزول من حصول النجاسة الظاهريّة والحدث من البول والاحتلام، فتأمّل.
هذا كلّه مقتضى الآيات.
ومنها:- أي من الوجوه التي استدلّ بها على أصل الكلّية المذكورة- الروايات التي ادّعيت كثرتها [١]، والظاهر عدم استفادة العموم منها؛ لأنّ أظهرها في الدلالة ماروي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الماء يطهِّر ولا يطهَّر [٢].
وغير خفيّ أنّ الرواية بقرينة الذيل ليست إلّابصدد بيان كونه مطهِّراً في الجملة في قبال عدم إمكان تطهيره بشيء آخر، أو بماء آخر، لا بصدد بيان كون الماء مطهّراً على نحو الإطلاق، ولكنّ الذي يسهّل الخطب بحيث لا يحتاج إلى تكلّف إقامة الدليل عليه، كون المطلب إجماعيّاً لو لم يكن ضروريّاً [٣]، فتدبّر جيّداً.
الجهة الثانية: في حكم الماء المضاف من حيث كونه طاهراً ومطهّراً وعدمه. قال المحقّق في الشرائع: وهو طاهر لكن لا يزيل حدثاً إجماعاً، ولا خبثاً على الأظهر [٤].
[١] وسائل الشيعة ١: ١٣٣- ١٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١ و ٢.
[٢] الكافي ٣: ١ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢١٥ ح ٦١٨ وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٦.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ١٧.
[٤] شرائع الإسلام ١: ١٥.