تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
التنجّس عن المتنجّس إنّما يتحقّق بالغسل بالماء بمقتضى الأخبار الكثيرة التي يستفاد منها ذلك في خصوص المقام- روايات بعضها صريح في تعيّن الغسل بالماء، ومعناه عدم كفاية غير الغسل من المسح والدلك، وعدم كفاية غير الماء من المائعات ولو كان ماءً مضافاً، وهذه الروايات كثيرة أيضاً:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة إلّابطهور، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وأمّا البول؛ فإنّه لابدّ من غسله [١].
وصراحتها في تعيّن الغسل، وكذا ظهورها في كون المراد من الغسل، هو الغسل بالماء ممّا لا مجال للمناقشة فيه.
ومنها: رواية بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: يجزئ من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزئ من البول إلّاالماء [٢].
ومنها: رواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط، أو بال؟ قال: يغسل ذكره ويذهب الغائط، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين [٣].
ومنها: صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء، فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه؟ قال:
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٩ ح ١٤٤ و ص ٢٠٩ ح ٦٠٥، الاستبصار ١: ٥٥ ح ١٦٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ب ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٥٠ ح ١٤٧، الاستبصار ١: ٥٧ ح ١٦٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣١٦، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ٦، ص ٣٤٨ ب ٣٠ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٧ ح ١٣٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣١٦، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ٥.