تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - وجوب ستر العورة وحرمة النظر إلى عورة الغير
بإسخان الماء، ثمّ دخل فاتّزر بإزار فغطّى ركبتيه وسرّته- إلى أن قال:- ثمّ قال: هكذا فافعل [١].
وفيه- مضافاً إلى ضعف السند-: ما لا يخفى من عدم الدلالة.
وبما رواه الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: إذا زوّج الرجل أمَته فلا ينظرنّ إلى عورتها، والعورة ما بين السرّة والركبة [٢].
وفيه- مضافاً إلى ضعف السند-: أنّه لا دلالة لها على أنّ العورة مطلقاً بهذا المعنى المذكور فيها، بل ظاهرها أنّ المراد بعورة الأمَة المزوّجة من الغير- التي يحرم النظر إليها- هو ما بين السرّة والركبة، غايتها أن يكون المراد بعورة النساء هو ما ذكر، لا أن تكون العورة مطلقاً بهذا المعنى. ويؤيّد ما ذكر تطبيق العورة على جميع بدن المرأة في بعض الروايات [٣]، لكن من الواضح: أنّ العورة بالمعنى المقصود في المقام تغاير العورة بالمعاني المقصودة في غيره، فلا ينبغي الاختلاط بين المقامات.
ثمّ إنّه على تقدير دلالة الروايتين على كون المراد بالعورة مطلقاً هو ما بين السرّة والركبة، يكون مقتضى الجمع بينهما، وبين الروايات المتقدّمة الدالّة كثير منها على نفي كون الفخذ من العورة، هو حملهما على الاستحباب والحكم باستحباب ستر هذا المقدار.
كما أنّه يحمل عليه أيضاً حديث الأربعمائة، المرويّ في الخصال عن علي عليه السلام
[١] الكافي ٦: ٥٠١ ح ٢٢، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٥ ح ١.
[٢] قرب الإسناد: ١٠٣ ح ٣٤٥، وعنه وسائل الشيعة ٢١: ١٤٨، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٤ ح ٧.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٠٣، وسائل الشيعة ٢٠: ٦٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح ب ٢٤ ح ٦، وص ١٧٠ ب ٨٨ ح ٢، وص ٢٣٤ ب ١٣١ ح ١.