تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٠
رأسك، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأك [١].
مع أنّ الآية الشريفة [٢] بناءً على أن يكون الأرجل معطوفاً على محلّ الرؤوس، أو مجروراً معطوفاً على نفسها دالّة على كون المأمور به هو المسح ببعض الرجلين، ولا يلائم ذلك مع وجوب مسح مجموعهما؛ ظاهرهما وباطنهما، وقد تقدّمت [٣] رواية زرارة الواردة في تفسير الآية، الدالّة على كون المراد هو المسح بالبعض كالرأس، فالآية بنفسها تدلّ على عدم وجوب مسح الجميع.
وعليه: فما ورد في بعض الأخبار من مسح مجموعهما [٤]، فمضافاً إلى ضعف سنده، لابدّ من الحمل على التقيّة؛ لأنّه مذهب من يرى المسح من العامّة ويقول باستيعاب الرجل، كما نقله الشيخ قدس سره في «التهذيب»، مع كونه مخالفاً لظاهر الكتاب الدالّ على التبعيض، فتدبّر.
المقام الثالث: في أنّه بعد اختصاص الوجوب بمسح الظاهر فيه، يقع الكلام في تقديره طولًا وعرضاً، ولنقدّم الكلام في العرض، فنقول:
ظاهر الآية الشريفة عدم وجوب الاستيعاب، وكفاية المسمّى في ناحية العرض، بناءً على قراءة «أَرْجُلَكُمْ» مجروراً معطوفاً على «رُءُوسِكُمْ»؛
[١] تقدّمت في ص ٥٣٦.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.
[٣] في ص ٥٣٤- ٥٣٥.
[٤] (، ٥) تهذيب الأحكام ١: ٨٢ ح ٢١٥ و ص ٩٢ ح ٢٤٥ وذيله، وكذا الاستبصار ١: ٦١ ح ١٨١ و ذيله و ص ٦٢ ح ١٨٥ وذيله، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٦ و ٧.