تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٢
آخر، ويؤيّده أنّ مسح مجموع الناصية ليس بواجب، كما مرّ [١].
ومنها: صحيحة زرارة وبكير الواردة في حكاية أبي جعفر عليه السلام وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، المشتملة على أنّه عليه السلام مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً جديداً [٢]. والجواب عن الاستدلال بها ما عرفت [٣] من عدم الدلالة، وكونها مسوقة لبيان حكم آخر.
ومنها: صحيحة البزنطي قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك لو أنّ رجلًا قال بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين؟ فقال: لا إلّابكفّه كلّها [٤].
ودلالتها على المقام ممنوعة؛ لأنّ التأمّل فيها يعطي أنّ النظر إنّما هو إلى آلة المسح، لا مقدار الممسوح الذي هو مورد النزاع هنا. و حينئذٍ فالواجب طرح الرواية؛ لعدم وجود قائل بوجوب كون الآلة هو مجموع الكفّ؛ حتّى الصدوق القائل بوجوب مسح مقدار الكفّ [٥]؛ فإنّ ظاهره وجوب مسح المقدار المذكور ولو حصل بإصبع واحدة.
ومنها: رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: يعرف
[١] في ص ٥٤١- ٥٤٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ قطعة من ح ٣، وتقدّمت قطعة منه في ص ٥٠٩ و ٥٣٦.
[٣] في ص ٥٣٧- ٥٤٢.
[٤] قرب الإسناد ٣٦٨ ح ١٣١٨، الكافي ٣: ٣٠ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ٦٤ ح ١٧٩ و ص ٩١ ح ٢٤٣، الاستبصار ١: ٦٢ ح ١٨٤، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ٤.
[٥] الفقيه ١: ٢٨ ذ ح ٨٨، وانظر مصباح الفقيه ٢: ٣٩٩.