تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣
هذا وأشباهه من كتاب اللَّه- عزّ وجلّ-، قال اللَّه- تعالى-: «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١]، امسح عليه [٢].
وتقريب الاستدلال بها: أنّه لولا وجوب مسح مجموع ظهر القدم لما كان للأمر بالمسح على المرارة- مستشهداً بآية نفي الحرج- وجه، كما هو غير خفيّ.
ولكن ربما يقال: إنّ ذلك مبنيّ على أن يكون الظفر المنقطع عن إصبعه هو ظفر إصبع الرجل؛ إذ لو كان المراد به هو ظفر أصابع اليد لكانت الرواية أجنبيّة عن المقام، و حينئذٍ فيمكن أن يقال بمنع دلالة الرواية على الأوّل؛ إذ من المحتمل هو الثاني، وجملة «عثرت» لا تنافيه؛ لأنّها بمعنى السقط بالوجه، وهو قد يوجب انقطاع ظفر اليد [٣].
ولكن يرد عليه- مضافاً إلى أنّه لا ينبغي الارتياب في ظهور عبارة السؤال في كون المراد بالظفر هو ظفر إصبع الرِّجل- أنّه على تقدير عدم الظهور يكفي في صلاحية الرواية للاستدلال مجرّد ترك الاستفصال، كما هو غير خفيّ.
ومنها: موثّقة عمّار قال: سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره، هل يجوز له أن يجعل عليه علكاً؟ قال: لا، ولا يجعل عليه إلّاما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء [٤].
ويجري فيها الاحتمال المذكور في رواية عبدالأعلى، ويؤيّده هنا قوله عليه السلام:
[١] سورة الحج ٢٢: ٧٨.
[٢] الكافي ٣: ٣٣ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣ ح ١٠٩٧، الاستبصار ١: ٧٧ ح ٢٤٠، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٥.
[٣] كتاب الطهارت، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف ٠: ٤٩٨- ٤٩٩.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥ ح ١٣٥٢، الاستبصار ١: ٧٨ ح ٢٤١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٦.