تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - تقدير الكرّ
وخمسة أثمان ونصف ثمن [١].
والمهمّ في المقام نقل الروايات الواردة فيه وبيان مدلولها، ووجه الجمع بينهما، فنقول:
منها: صحيحة إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الماء الذي لاينجّسه شيء؟ قال: ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته [٢].
والظاهر أنّ المراد بالسعة هي كلّ واحد من الطول والعرض، والدليل عليه- مضافاً إلى أنّ المفهوم منها عند العرف هو هذا المعنى- ذكرها في مقابل العمق فقط، وكسره بناءً عليه يبلغ إلى ستّ وثلاثين شبراً؛ لأنّ الذراع عبارة عن مقدار شبرين.
وقد استظهر بعض الأعلام من هذه الصحيحة مذهب القمّيين الذي اختاره أيضاً؛ نظراً إلى أنّه ليس المراد بالسعة الوارد فيها هو الطول والعرض؛ لأنّ الظاهر أنّ مفروض كلامه عليه السلام هو المدوّر؛ لأنّه فرض أنّ سعته ذراع وشبر مطلقاً؛ أي من جميع الجوانب والأطراف.
وهذا لا يتصوّر إلّافي الدائرة؛ لأنّها التي تكون نسبة أحد أطرافها إلى الآخر بمقدار معيّن مطلقاً لا تزيد عنه ولا تنقص، وهذا بخلاف سائر الأشكال من المربّع والمستطيل وغيرهما، على أنّ مقتضى طبع الماء أيضاً ذلك، وإنّما يتشكّل بسائر الأشكال بقسر قاسر.
ثمّ أفاد في ذيل كلامه: أنّ تحصيل المساحة على هذه الكيفيّة ينتج سبعة
[١] الحاشية على مدارك الأحكام ١: ٩٦- ٩٧، وحكى عنه في مفتاح الكرامة ١: ٣٠٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١ ح ١١٤، المقنع: ٣١، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٠ ح ١.