تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٨
مسألة ١٥: يجب جفاف الممسوح على وجه لا ينتقل منه أجزاء الماء إلى الماسح.
وأمّا مسح القدمين، فالواجب مسح ظاهرهما من أطراف الأصابع إلىالمفصل على الأحوط طولًا، وإن كان الأقوى كفايته إلى الكعب؛ وهو قُبّة ظهر القدم، ولا تقدير للعرض، فيجزئ ما يتحقّق به اسم المسح، والأفضل بل الأحوط أن يكون بتمام الكفّ، وما تقدّم في مسح الرأس من جفاف الممسوح، وكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء، يجري في القدمين أيضاً ١.
١- الوجه في وجوب جفاف الممسوح هو: أنّ المتفاهم عرفاً من الأمر بمسح الرأس ببلل الوضوء وجوب إيصاله إليه وتأثّره منه، والمستفاد من ذلك أمران:
أحدهما: أن تكون اليد مشتملة على رطوبة مسرية كانت من بقيّة بلل الوضوء؛ لأنّ التعبير الواقع في الأخبار هو المسح بالبلّة، ولا يصدق ذلك مع عدم التأثّر منها، وهذا التعبير يغاير التعبير بالمسح باليد المبتلّة؛ فإنّه يمكن المناقشة فيه بعدم دلالته على لزوم إيصالها إليه؛ وإن كانت مندفعة بكون المتفاهم عرفاً منه أيضاً ذلك.
وحيث اعتبر أن تكون الرطوبة من بقيّة بلل الوضوء، فلو امتزجت برطوبة خارجيّة غالبة بحيث انتفى صدق بلّة الوضوء، فلا شبهة في عدم كفاية المسح بها مالمتستهلك في الرطوبة الأصليّة، وحينئذٍ فلا يجوز المسح بعد الغسلة الثالثة التي ليست من الوضوء، وكذا المسح بالبلّة الباقية في اليد بعد غسلها بطريق الارتماس فيما إذا نوى الغسل بخصوص إدخالها فيه، أو بخصوص مكثه في الماء.
وأمّا لو نوى غسلها بإخراجها من الماء، أو بالمجموع من الإدخال