تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣
مسح الرأس مقبلًا بين قدماء الأصحاب، كالمرتضى [١] والشيخ ٠ [٢] وقد حكي عن الخلاف دعوى الإجماع على ذلك [٣]، وعن الانتصار نسبته إلى الأكثر [٤]؛ فإنّه لو كانت الرواية تامّة الدلالة على الإطلاق كيف يمكن الفتوى بخلافها مع كونها بمرئى منهم.
إلّا أنّه لا يخفى أنّ ذلك لا يوجب الوهن في التمسّك بإطلاق الآية؛ إذ هذه الشهرة لا تكون كاشفة عن وجود نصّ صالح لتقييد الآية؛ لأنّ مستند فتاواهم إمّا دعوى الانصراف الناشئة من تعارف المسح من الأعلى، وإمّا الأخذ بما هو المتيقّن الراجع إلى الاحتياط، ومع عدم تماميّة شيء من الوجهين عندنا- لمنع دعوى الانصراف، وعدم كون التعارف موجباً له، ومنع لزوم الأخذ بالاحتياط مع وجود الدليل المطلق- لا مجال لرفع اليد عن إطلاق الآية، فالأقوى جواز المسح مقبلًا ومدبراً على ما هو مقتضى إطلاق المتن.
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لم تثبت أفضليّة الأوّل بالإضافة إلى الثاني وإن كانت الأحوطيّة ممّا لا شبهة فيه.
[١] الانتصار: ١٠٣ مسألة ١١، والمصباح له على ما حكى عنه في كشف الرموز ١: ٦٧.
[٢] (، ٣) الخلاف ١: ٨٣ مسألة ٣١.
[٣]
[٤] الانتصار: ١٠٣.