تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١
وحينئذٍ. نقول: إن كان متعلّق الأمر الاستحبابي هو نفس متعلّق الأمر الوجوبي، فلا شبهة في استحالة ذلك، كما هو واضح، فلابدّ إمّا أن يكون متعلّقه عنواناً آخر متصادقاً عليه في الوجود الخارجي في بعض الموارد، أو يكون نفس متعلّق الأمر الوجوبي مقيّداً بقيد زائد، بناءً على دخول العامّين مطلقاً في محلّ النزاع في جواز إجتماع الأمر والنهي المعنون في الاصول، فيجري فيه القول بالجواز لو قيل به في سائر الموارد، وعلى التقديرين يكون الاستحباب مستنداً إلى تصادق عنوان آخر عليه، ولا يوجب ذلك ترجيحاً له بالإضافة إلى الأمر الوجوبي المتعلّق بالجميع.
نعم، يمكن أن يقال بإمكان أن يكون للمولى أغراض بالنسبة إلى طبيعة واحدة: بعضها واجب التحصيل دون البعض الآخر، وكانت أفراد الطبيعة أيضاً مختلفة: بعضها مؤثّراً في حصول خصوص الغرض الذي يجب تحصيله، وبعضها يترتّب عليه الغرض الآخر أيضاً، واستكشاف ذلك إنّما هو من طريق الأمر الذي يرشد إلى الإتيان في مقام امتثال الأمر بالطبيعة بذلك الفرد الذي يؤثّر في حصول أغراض المولى بتمامها. هذا، ولكن ذلك لا يوجب أيضاً تحقّق عنوان أفضل أفراد الواجب، فتدبّر.
بقي الكلام في هذه المسألة في أنّ مقتضى إطلاق المتن عدم اعتبار أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل، وأنّه يجزئ النكس، وقد حكي ذلك عن جماعة [١]، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى مشهور المتأخّرين [٢] وقد صرّح
[١] منتهى المطلب ٢: ٤٩، البيان: ٤٧، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١٠٧، مدارك الأحكام ١: ٢١٤، مفاتيح الشرائع ١: ٤٥ مفتاح ٤٩، الحدائق الناضرة ٢: ٢٧٩.
[٢] مصابيح الظلام ٣: ٢٩٧.