تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨١
والانتهاء إلى الكعبين؛ لما سيأتي [١] من جواز مسح الرجلين مدبراً ومقبلًا، ومع هذا كلّه كيف يمكن رفع اليد عن ظهور الآية بسبب هذه الرواية؟!.
ومنها: ما في رواية بكير وزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، المشتملة على حكايته وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، الدالّة على أنّه مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماءً [٢].
ويرد على الاستدلال بها ما عرفت [٣] من كونها مسوقة لبيان أنّه مسح بنداوة وضوئه، والدليل عليه قوله عليه السلام: «مسح رأسه»، مع أنّ الاستيعاب فيه لا يكون واجباً بالاتّفاق [٤].
ومنها: رواية الأعمش، الدالّة على أنّ الوضوء الذي أمر اللَّه به في كتابه الناطق غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين [٥].
ودلالتها على ما ذكروه ممنوعة، كما هو ظاهر.
ومنها: رواية علي بن عيسى الأربلي، عن علي بن إبراهيم في كتابه، عن النبيّ صلى الله عليه و آله، الواردة في تعليم جبرئيل عليه السلام الوضوء له صلى الله عليه و آله، الدالّة على أنّ الوضوء على الوجه واليدين من المرفق، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين [٦].
[١] في ص ٥٩١- ٥٩٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٥٦ ح ١٥٨، الاستبصار ١: ٥٧ ح ١٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ذ ح ١١.
[٣] في ص ٥٦١.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٥٣٢، ويلاحظ جواهر الكلام ٢: ٣٠٤- ٣١١.
[٥] الخصال: ٦٠٣ ح ٩، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٨.
[٦] كشف الغمّة ١: ٨٨، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢٤.