تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الماء المستعمل في رفع الحدث
الناس إلى الأخذ بمصالحهم، والاجتناب عن مفاسدهم، والاحتفاظ على صحّة أبدانهم بالاجتناب عن مباشرة ماء اجتمعت فيه الأوساخ التي قد تؤدّي إلى سراية الأمراض، كما هو الواضح في طبّ اليوم، فلا تصير مستندة لما أفاده المفيد حينئذٍ.
الخامس: ما استعمل في رفع الحدث الأكبر، والكلام فيه يقع في ثلاثة مقامات:
الأوّل: الطهارة وعدمها.
الثاني: المطهِّرية وعدمها.
الثالث: جواز استعماله في رفع الحدث الأصغر أو الأكبر ثانياً.
ويدلّ على الأوّلين الأصل، وإطلاقات مطهّريّة الماء [١] إلّاما خرج بالدليل، ولم يخالف فيه أحد من الأصحاب سوى ابن حمزة [٢] في محكيّ الوسيلة، حيث نسب إليه القول بالنجاسة، ولكنّه غريب جدّاً.
وأمّا الثالث: فلا خلاف [٣] ظاهراً في أنّه لو كان الماء الذي اغتسل فيه عاصماً، كالكرّ والجاري والبئر، يجوز استعماله في رفع الحدث مطلقاً، وهو خارج عن محلّ النزاع، إنّما النزاع فيما إذا كان قليلًا غير عاصم، والمشهور على جواز استعماله ثانياً في رفع مطلق الحدث [٤]، استناداً إلى الإطلاقات، والمخالف
[١] تقدّمت تخريجها في ص ٢٥٩.
[٢] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٤.
[٣] مصباح الفقيه ١: ٣٣٧، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٢٨٢- ٢٨٣.
[٤] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٢١، الحدائق الناضرة ١: ٤٣٨، مستند الشيعة ١: ١٠٠، مصباح الفقيه ١: ٣٣٨، وفي رياض المسائل ١: ١٧٧، أنّه الأشهر بين المتأخّرين، وهو خيرة جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٢، وغنية النزوع: ٥٠، والسرائر ١: ٦١، ومختلف الشيعة ١: ٦٨ مسألة ٣٦، وإيضاح الفوائد ١: ١٩، والمقتصر: ٤٤، وغيرها.