تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها في حال التخلّي
ودعوى أنّ المحرّم إنّما هو الاستقبال بمقاديم البدن، والتعبير بالاستقبال بالغائط أوالبول إنّما هو للملازمة العادية بينهما؛ لأنّ الغالب عدم انفكاك الثاني عن الأوّل [١].
مدفوعة باحتمال العكس، وكون المحرّم هو الاستقبال بالبول أو الغائط، والتعبير بالاستقبال بمقاديم البدن إنّما هو لعدم انفكاكه عادةً عن الأوّل.
كما أنّ دعوى [٢] ثبوت الحكمين وتحقّق التحريمين- لأنّ النسبة بين الأدلّة عموم من وجه، ولا منافاة بينها حتّى ترجّح إحداهما في مورد الاجتماع على الاخرى، ويؤيّدها الجمع بينهما في رواية الحسين بن زيد المتقدّمة؛ فإنّه لو كان هناك حكم واحد لكان المناسب بيانه فقط، مع أنّه عليه السلام ذيّل كلامه بنهي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن استقبال القبلة ببول أو غائط، وليس ذلك إلّالكون المقصود بيان الحكمين.
مدفوعة بأنّ الظاهر بل المقطوع عدم ثبوت الحكمين وعدم تحقّق التحريمين، ونهي الرسول صلى الله عليه و آله قد عرفت [٣] أنّه لا يكون ذيلًا لرواية الحسين بن زيد، بل رواية مستقلّة رواها الصدوق في محكيّ الفقيه مرسلة، ولا تكون جزءاً للرواية السابقة، ولارواية مستقلّة من راوي تلك الرواية.
نعم، يمكن الإيراد بها على ما ذكرنا من وجود المناقشة في جميع الروايات الواردة في الباب من حيث السند، بناءً على ما مرّ مراراً [٤] من اعتبار هذا
[١] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٢٨- ٤٢٩، مصباح الفقيه ٢: ٥٥- ٥٦، العروة الوثقى ١: ١١٢ مسألة ٤٣٤.
[٢] مصباح الفقيه ٢: ٥٦.
[٣] في ص ٤٠٧- ٤٠٨.
[٤] مثل ما مرّ في ص ٣٩٤.