تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤
وعن بعض دعوى الإجماع عليه [١]، مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل أيضاً ذلك [٢].
وربما يورد على التفصيل بانّا نجد المكلّفين ربما يتعذّر عليهم النوم من أوّل الليل إلى الصبح من أذى البقّ والبرغوث، ومع ذلك لا يتفحّصون عن دمهما عند إرادة الغسل والوضوء.
وتوهّم أنّ احتمال مانعيّتهما من وصول الماء لعلّه احتمال غير عقلائيّ، مدفوع بانّا نجدهم لو علموا بوجود دمهما في موضع مخصوص لا يغتسلون إلّابعد إزالتهما. نعم، في مثل احتمال لصوق الشمع والقير ونحوهما- ممّا يظنّ بلصوق شيء منه بالبدن حين المباشرة ويندر ابتلاء المكلّف به- ربما يلتزمون بالفحص في مظانّ لصوقه من باب حسن الاحتياط لا غير، كما يظهر وجهه عند ضيق الوقت وغيره من موارد الضرورة، فدعوى السيرة بإطلاقها في محلّها [٣].
لكن عن الشيخ الأعظم: أنّ دعوى الإجماع والسيرة في بعض أفراد هذا الشكّ- مثل الشكّ في وجود قلنسوة على الرأس، أو جورب في الرجل، أو وجود لباس آخر على البدن أغلظ من ذلك- مجازفة، والفرق بين كون الحاجب المشكوك في وجوده رقيقاً أو غليظاً اقتراح، والحوالة على موارد السيرة فرار عن المطلب [٤].
[١] كما في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٥٤، ومصباح الفقيه ٣: ٦٣.
[٢] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٥٤، مصباح الفقيه ٣: ٦٢.
[٣] المورد هو المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه ٣: ٦٤.
[٤] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٥٤- ٣٥٥.