تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٦
السند، وظاهرة من جهة الدلالة، كصحيحة محمد بن مسلم- لا مجال للأخذ بإطلاق الآية.
نعم، مقتضى إطلاق أكثرها تعيّن تقديم اليمنى على اليسرى، ولكنّه مقيّد بما إذا أراد الترتيب وعدم المسح بهما جميعاً معاً؛ للتوقيع المتقدّم.
ودعوى الشهرة [١] على عدم اعتبار الترتيب بين الرجلين، ممّا لا تسمع، خصوصاً بعد دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء كلّها [٢].
وعلى تقدير ثبوتها، فكونها بحيث تكون المخالفة لها قادحة في حجّية الرواية في المقام بعد كون اعتبار الترتيب محكيّاً عن الفقيه والمراسم وشرح الفخر والبيان واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والمدارك [٣] وغيرها [٤].
ممنوع جدّاً، فالأحوط بل الأقوى مراعاة الترتيب.
الخامس: أنّه هل يجب أن يكون مسح الرجلين بكلتا اليدين؛ بأن يمسح كلّ واحدة منهما بغير ما يمسح به الاخرى، أو يكفي مسحهما بيد واحدة؟ وعلى التقدير الأوّل، هل يعتبر أن يكون مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى، والرجل اليسرى باليد اليسرى، أو يكفي العكس أيضاً؟ كما أنّه على التقدير الثاني، هل
[١] تقدّم تخريجها في ص ٥٩٢.
[٢] الخلاف ١: ٩٥- ٩٦ مسألة ٤٢.
[٣] الفقيه ١: ٢٨ ذ ح ٨٨، المراسم: ٣٨، حاشية إرشاد الأذهان، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩: ١٩، البيان: ٤٨، اللمعة الدمشقيّة: ٣- ٤، جامع المقاصد ١: ٢٢٤، مسالك الأفهام ١: ٣٩، مدارك الأحكام ١: ٢٢٢.
[٤] الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٨٨، وحاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٥٠، والمقاصد العليّة: ١٠٠- ١٠١، ويراجع ص ٥٩٢- ٥٩٣.