تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
كون الرواية ظاهرة في انحصار المطهِّر بالغسل بالماء؛ إذ لا وجه لهذا الحمل بعد هذا الظهور، كما هو ظاهر.
مضافاً إلى أنّه مع قطع النظر عمّا ذكرنا نقول:
إنّ غاية ما يستفاد منها، وكذا من الرواية السابقة عدم كون الذَكَر المتنجّس بالبول منجّساً للريق أو البلل الخارج منه، ولا يوجب فساد السراويل وشبهه، وأين هذا من الدلالة على حصول الطهارة للمخرج بالتمسّح، كما لا يخفى.
فانقدح ممّا ذكرنا أنّه لا محيص في هذه الجهة من القول بتعيّن الغسل بالماء.
الجهة الثانية: في أقلّ ما يجزئ في غسل البول، قال المحقّق قدس سره في الشرائع:
«وأقلّ ما يجزئ مثلا ما على المخرج» [١].
أقول: هذا هو المشهور [٢]، والعمدة في مستندهم رواية نشيط بن صالح، عن أبيعبداللَّه عليه السلام: قال: سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال:
مثلا ما على الحشفة من البلل [٣].
ونوقش في الاستدلال بها بضعف السند؛ لاشتماله على مروك بن عبيد، وهو مجهول [٤]. ولكن نقل في محكيّ الخلاصة عن الكشيّ أنّه حكى عن محمد بن
[١] شرائع الإسلام ١: ١٨.
[٢] حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٤٢، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٨٢، جامع المقاصد ١: ٩٣، مسالك الأفهام ١: ٢٩، جواهر الكلام ٢: ٣٠، مصباح الفقيه ٢: ٦٨، وحكى الشهرة في مفتاح الكرامة ١: ١٨٥، عن الجعفريّة، والمسالك، ومجمع الفوائد، وحاشية الفاضل الميسي، والدلائل.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٥ ح ٩٣، الاستبصار ١: ٤٩ ح ١٣٩، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٥.
[٤] مدارك الأحكام ١: ١٦٢- ١٦٣، منتهي المطلب ١: ٢٦٥.