تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - ماء المطر
للسطح بسبب ذلك.
وإن كان في حال الانقطاع، وسلّمنا عدم كونه من الفرد النادر، فالحكم بعدم البأس بذلك أيضاً لا يلازم حصول الطهارة للسطح؛ لأنّ الملاقاة مع السطح المتنجّس إنّما هي في حال كونه مطراً معتصماً، وبعد العبور عنه والرسوب في السطح والوكوف بعده، لا تكون ملاقاة أصلًا حتّى يتنجّس، فالحكم بطهارته مع عدم كونه ماء المطر بالفعل يستقيم مع نجاسة السطح أيضاً.
ودعوى كونه ماءً قليلًا لاقى سطحاً متنجّساً، مدفوعة بما عرفت [١] من كونه في حال الملاقاة معتصماً، وبعد زوال الاعتصام لم تتحقّق الملاقاة أصلًا، مضافاً إلى أنّه لم يثبت كون الوكوف من النقطة التي يُبال عليها، ولا يكون تمام السطح مبالًا كما لا يخفى. فالإنصاف عدم تماميّة هذا الاستدلال.
وأمّا الاستدلال الثاني، فيدفعه ما أفاده سابقاً [٢]، في تقريب الاستدلال بالصحيحة على اعتصام ماء المطر؛ من أنّ فرض جريان ماء المطر من الميزاب إنّما يصحّ مع فرض كثرة المطر؛ إذ لا سيلان له مع القلّة، ولاسيّما في السطوح القديمة المبناة من اللبنة والطين؛ فإنّ المطر القليل يرسب في مثلهما، ومعه لا يمكن أن يسيل، كما أنّ سيلان البول من الميزاب يستند غالباً إلى بول رجل أو صبيّ على السطح، لا إلى أبوال جماعة؛ لأنّ السطح لم يعد للبول فيه، فهذا الفرض في نفسه يقتضي غلبة المطر على البول؛ لكثرته وقلّة البول.
ضرورة أنّ بول الصبيّ أو الرجل يستهلك في ماء المطر الكثير دفعة،
[١] في ص ٢٣٢.
[٢] أيفي ص ٢٣١.