تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٠
مسألة ١٧: إذا جفّت رطوبة الكفّ أخذ من سائر مواضع الوضوء من حاجبه أو لحيته أو غيرهما ومسح بها، وإن لم يمكن الأخذ منها أعاد الوضوء، ولو لم تنفع الإعادة من جهة حرارة الهواء أو البدن- بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه- مسح بالماء الجديد، والأحوط الجمع بين المسح باليد اليابسة، ثمّ بالماء الجديد، ثمّ التيمّم ١.
١- في هذه المسألة جهات من الكلام:
الاولى: أنّه بعد اعتبار كون آلة المسح في الرأس وكذا في الرجلين هي اليد، واعتبار كون الرطوبة هي الرطوبة الحاصلة من الوضوء المعبّر عنها بنداوة الوضوء وبلله، يقع الكلام في أنّ المعتبر هل هو المسح بنداوة الوضوء؛ سواء كانت في اليد أوفي سائر المواضع، ولا يكون ترجيح لبلّة اليد على غيرها من البلل الموجودة في سائر المواضع، أو أنّ المعتبر إبتداءً هو المسح بالبلّة الموجودة في اليد، بحيث يكون جواز الأخذ من سائر المواضع- على تقديره- مشروطاً بجفاف رطوبة الكفّ؟ فنقول:
مقتضى إطلاق الآية الشريفة- ولو بعد تقييدها بنداوة الوضوء- جواز المسح بالنداوة أيّة نداوة كانت.
ودعوى الانصراف إلى خصوص النداوة الباقية في اليد [١] ممنوعة جدّاً، وأضعف منها تأييد هذه الدعوى بلزوم كون الآلة هي اليد [٢]؛ إذ لا منافاة بين تعيّن اليد للآليّة، وبين أخذ البلل من سائر المواضع ثم المسح باليد،
[١] هذه الدعوى ادّعاه ابن الجنيد على ما حكى عنه في المعتبر ١: ١٤٧ ويلاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٢٧.
[٢] مصباح الفقيه ٢: ٣٨٢.