تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٢
في تنزيله، لا يحتاج تأويله إلى أكثر من التنزيل.
ثمّ قال: وأمّا حدود الوضوء، فغسل الوجه واليدين، ومسح الرأس و الرجلين، وما يتعلّق بها ويتّصل سنّة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها [١].
وهذه الرواية- مضافاً إلى كونها مخدوشة من حيث السند- محتملة لأن يكون المقصود بها بيان حدود الوضوء في مقابل الامور الخارجة عنها، كالمضمضة والاستنشاق ونحوهما، ولا يكون لها إطلاق بالنسبة إلى كيفيّة الغسل والمسح وسائر الامور المتعلّقة بهما أصلًا.
ومنها: رواية علي بن يقطين المتقدّمة [٢]، المشتملة على قوله عليه السلام: وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك، والسلام.
وأنت خبير بأنّ المقصود منها بيان كيفيّة الوضوء على النحو المعروف بين الإماميّة، في مقابل الوضوء المتعارف بين العامّة لزوال التقيّة، فلا دلالة لها على هذه الجهة.
ومنها: غيرها من الأخبار غير الخالية عن المناقشة في إطلاقها، كصدر مرسلة الصدوق الآتية، لكن بعد ثبوت إطلاق الآية كما مرّ لا حاجة إلى شيء آخر، فلابدّ في رفع اليد عن إطلاقها من إقامة دليل على التقييد.
ونقول: ما يمكن أن يكون مقيّداً لإطلاق الآية عدّة من الأخبار:
[١] رسالة المحكم والمتشابه: ٦٩- ٧٠ و ١٣٨، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢٣، وبحار الأنوار ٩٣: ١٢ و ٦٤.
[٢] في ص ٥٣٩ و ٥٦١.