تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٢
كلمة «إلى» فيها تدلّ على غاية الممسوح- ولو بملاحظة رواية الأخوين [١]- لو سلّمنا ظهورها في نفسها في كونها غاية للمسح، ولنا أن ننكر ذلك ونمنع هذا الظهور، ونقول بظهور الآية في خلافه ولو مع قطع النظر عن الرواية، والشاهد عليه ملاحظة الاستعمالات الرائجة عند العرف.
وحينئذٍ فإطلاقها يقتضي جواز المسح منكوساً؛ بأن يمسح من الكعب إلى رؤوس الأصابع، وكذا بعضه مُقبلًا وبعضه مُدبراً.
ويدلّ على جوازه منكوساً مضافاً إلى ذلك قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد المتقدّمة [٢] في مسح الرأس: «لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً»، وفي خبر آخر له أيضاً كما تقدّم [٣]: «لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً».
وظاهرهما هو التخيير بين إيقاعه بتمامه مقبلًا، وبين إيقاعه كذلك مدبراً، لا الجمع بينهما في مسح واحد، وتؤيّده مرسلة يونس- المتقدّمة [٤]- المشتملة على قوله عليه السلام: «الأمر في مسح الرجلين موسّع: من شاء مسح مقبلًا، ومن شاء مسح مدبراً؛ فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللَّه».
ولكن لا دليل على تقييد إطلاق الآية بغير هذه الصورة، فالظاهر هو الجواز مطلقاً وإن كان الأحوط ترك التبعيض.
الرابع: ظاهر إطلاق المتن أيضاً تبعاً للأشهر [٥] أنّه ليس بين الرجلين
[١] تقدّمت في ص ٥٣٦.
[٢] في ص ٥٥٢.
[٣] في ص ٥٥٢.
[٤] في ص ٥٨٢.
[٥] مصباح الفقيه ٢: ٤٢٥، وهو المشهور، كما مختلف الشيعة ١: ١٣٠ مسألة ٨١، وذكرى الشيعة ٢: ١٥٥، ومجمع الفائدة و البرهان ١: ١٠٩، ومدارك الأحكام ١: ٢٢٢، وكشف اللثام ١: ٥٥٣، والحدائق الناضرة ٢: ٣٥٨- ٣٥٩، ومصابيح الظلام ٣: ٣٣٧، ومفتاح الكرامة ٢: ٤٦٠، ورياض المسائل ١: ٢٤٦.