تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٠
نزّل عباراتهم على مقالته مع صراحة بعضها بل أكثرها في خلافه، فالأقوى ما ذكره المشهور وإن كان الأحوط خلافه.
الثاني: أنّه هل الكعبان داخلان في المسافة، فيجب مسحهما، أو لا؟ وجهان بل قولان [١]: ظاهر الآية الشريفة هو الثاني؛ سواء فرض كونهما غاية للمسح أو للممسوح.
والوجه فيه: خروج الغاية عن المغيّى، كما عرفت في غسل اليدين [٢]، ووقوع الكعب بداية للمسح في رواية يونس المتقدّمة [٣]،- حيث قال: «أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم»-. لا يدلّ على كونه داخلًا فيما يجب مسحه؛ لأنّ التعبير بكلمة «من» لا دلالة فيه على دخول مدخولها، بل يصدق مع الخروج أيضاً، كما يظهر بمراجعة المحاورات العرفيّة.
وبالجملة: فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على دخول الكعب في المسافة.
مضافاً إلى أنّ خبر الأخوين المتقدّم [٤]- المشتمل على قوله عليه السلام: «وإذا مسحت بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع- يدلّ على خروجهما؛ لأنّ ظاهره كون المسافة هو ما بين الحدّين لا نفسهما، وقد مرّ [٥] أنّ ظاهر هذه الرواية كون الكعبين في الآية الشريفة غاية للممسوح؛ لأنّ التعبير
[١] المعتبر ١: ١٥٢، منتهى المطلب ٢: ٧٥- ٧٦، تحرير الأحكام ١: ٨٠، الرقم ١٦١، جامع المقاصد ١: ٢٢١، مدارك الأحكام ١: ٢٢١، ذخيرة المعاد: ٣١ س ٣٥، الحدائق الناضرة ٢: ٢٩٥، مصباح الفقيه ٢: ٤٢١.
[٢] في ص ٥٠٧.
[٣] في ص ٥٨٢.
[٤] في ص ٥٣٦.
[٥] في ص ٥٧٦- ٥٧٧.