تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٧٤ - تفسیر سوره الزّخرف
و أمّا قوله: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رُسُلِنٰا .فهذا من براهین نبیّنا-صلّی اللّٰه علیه و آله-الّتی آتاه اللّٰه إیاها و أوجب به الحجّه علی سائر خلقه،لأنه لما ختم به الأنبیاء و جعله اللّٰه رسولا إلی جمیع الأمم و سائر الملل خصّه بالارتفاء إلی السّماء عند المعراج،و جمع له یومئذ الأنبیاء،فعلم منهم ما أرسلوا به و حملوه من عزائم اللّٰه و آیاته و براهینه،فأقرّ الأجمعون [١] بفضله و فضل الأوصیاء و الحجج فی الأرض من بعده و فضل شیعه [٢] وصیّه من المؤمنین و المؤمنات الّذین سلّموا لأهل الفضل فضلهم،و لم یستکبروا عن أمرهم،و عرف من أطاعهم و عصاهم من أممهم و سائر من مضی و من غبر أو تقدّم أو تأخّر.
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا مُوسیٰ بِآیٰاتِنٰا إِلیٰ فِرْعَوْنَ وَ مَلاَئِهِ فَقٰالَ إِنِّی رَسُولُ رَبِّ الْعٰالَمِینَ
(٤٦).
یرید باقتصاصه:تسلیه الرّسول،و مناقضه قولهم: لَوْ لاٰ نُزِّلَ هٰذَا الْقُرْآنُ عَلیٰ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْیَتَیْنِ عَظِیمٍ .و الاستشهاد بدعوه موسی إلی التّوحید.
فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ بِآیٰاتِنٰا[إِذٰا هُمْ مِنْهٰا یَضْحَکُونَ
(٤٧):(فاجئوا لوقت ضحکهم منها،أی:) [٣]استهزؤوا بها أوّل ما رأوها و لم یتأمّلوا فیها.
وَ مٰا نُرِیهِمْ مِنْ آیَهٍ إِلاّٰ هِیَ أَکْبَرُ مِنْ أُخْتِهٰا
:] [٤] إلاّ و هی بالغه أقصی درجات الإعجاز،بحیث یحسب النّاظر فیها أنّها أکبر ممّا یقاس إلیها من الآیات،و المراد:
وصف الکلّ بالکبر،کقولک:رأیت رجالا بعضهم أفضل من بعض.
أو إلاّ و هی مختصّه بنوع من الإعجاز،مفضلّه علی غیرها بذلک الاعتبار.
وَ أَخَذْنٰاهُمْ بِالْعَذٰابِ
،کالسّنین و الطّوفان و الجراد.
لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ
(٤٨):علی وجه یرجی رجوعهم.
وَ قٰالُوا یٰا أَیُّهَا السّٰاحِرُ
:نادوه بذلک فی تلک الحال لشدّه شکیمتهم و فرط حماقتهم،أو لأنّهم کانوا یسمّون العالم الباهر:ساحرا.
و قرأ [٥] ابن عامر،بضمّ الهاء.
[١] المصدر:و أقرّوا أجمعون
[٢] ق،ش،م،المصدر:شیعته.
[٣] لیس فی م.
[٤] لیس فی ش.
[٥] أنوار التنزیل ٣٦٨/٢.