تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٥٩ - سوره الطور
و قیل [١]:«المنون»الموت،فعول،من منّه:إذا قطعه.
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّی مَعَکُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِینَ(٣١)
:أتربّص هلاککم، کما تربّصون هلاکی.
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاٰمُهُمْ
:عقولهم [٢].
بِهٰذٰا
:التّناقض فی القول،فإنّ الکاهن یکون ذا فطنه و دقّه نظر،و المجنون مغطّی عقله،و الشّاعر یکون ذا کلام موزون متّسق مخیّل و لا یتأتّی ذلک من المجنون،و أمر الأحلام به مجاز عن أدائها إلیه.
أَمْ هُمْ قَوْمٌ طٰاغُونَ(٣٢)
:مجاوزون الحدّ فی العناد.
و قرئ [٣]:«بل هم».
أَمْ یَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ
:اختلق هذا من تلقاء نفسه.
بَلْ لاٰ یُؤْمِنُونَ(٣٣)
:فیرمونه بهذه المطاعن لکفرهم و عنادهم.
فَلْیَأْتُوا بِحَدِیثٍ مِثْلِهِ
:مثل القرآن.
إِنْ کٰانُوا صٰادِقِینَ(٣٤)
:فی زعمهم،إذ فیهم کثیر ممّن عدّوا من الفصحاء،فهو ردّ للأقوال المذکوره بالتّحدّی.و یجوز أن یکون ردّا للتّقوّل،فإنّ سائر الأقسام [٤] ظاهر الفساد.
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَیْرِ شَیْءٍ
:أم أحدثوا و قدّروا من غیر محدث و مقدّر فلذلک لا یعبدونه،أو من أجل لا شیء من عباده و مجازاه.
أَمْ هُمُ الْخٰالِقُونَ(٣٥)
:یؤیّد الأوّل،فإنّ معناه:أم خلقوا أنفسهم.
و لذلک عقّبه بقوله: أَمْ خَلَقُوا السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ و«أم»فی هذه الآیات منقطعه،و معنی الهمزه فیها الإنکار.
بَلْ لاٰ یُوقِنُونَ(٣٦)
:إذا سئلوا:من خلقکم و من خلق السّموات و الأرض؟قالوا:اللّٰه.إذ لو أیقنوا ذلک لما أعرضوا عن عبادته.
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزٰائِنُ رَبِّکَ
:خزائن رزقه حتّی یرزقوا النبوّه من شاءوا،أو
[١] نفس المصدر و الموضع.
[٢] لیس فی ق.
[٣] نفس المصدر٤٢٧/.
[٤] ق،ش،م::الأقوال.