تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٤٢ - سوره القمر
علی الأرض.
و قیل [١]:شبهوا بالأعجاز،لأنّ الرّیح طیّرت رؤوسهم و طرحت أجسادهم.
و تذکیر«منقعر»للحمل علی اللّفظ،و التأنیث فی قوله: أَعْجٰازُ نَخْلٍ خٰاوِیَهٍ للمعنی.
فَکَیْفَ کٰانَ عَذٰابِی وَ نُذُرِ(٢١)
:کرّره للتّهویل.
و قیل [٢]:الأوّل لما حاق بهم فی الدّنیا،و الثّانی لما یحیق بهم فی الآخره،کما قال-أیضا-فی قصّتهم: لِنُذِیقَهُمْ عَذٰابَ الْخِزْیِ فِی الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا وَ لَعَذٰابُ الْآخِرَهِ أَخْزیٰ .
وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّکِرٍ
(٢٢) کَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ(٢٣) :بالإنذارات و المواعظ،أو الرّسل.و فَقٰالُوا أَ بَشَراً مِنّٰا :من جنسنا،أو من جملتنا لا فضل له علینا.
و انتصابه بفعل یفسّره ما بعده.
و قرئ [٣] بالرّفع،علی الابتداء.و الأوّل أوجه للاستفهام [٤].
وٰاحِداً
:منفردا لا تبع له.أو من آحادهم دون أشرافهم.
نَتَّبِعُهُ إِنّٰا إِذاً لَفِی ضَلاٰلٍ وَ سُعُرٍ(٢٤)
:جمع سعیر،کأنّهم عکسوا علیه فرتّبوا علی اتّباعهم إیّاه ما رتّبه علی ترک اتّباعهم له.
و قیل [٥]:السّعر الجنون،و منه:ناقه مسعوره.
و فی بصائر الدّرجات [٦]:علیّ بن حسّان،عن جعفر بن هارون الزّیّات قال :
کنت أطوف بالکعبه فرأیت أبا عبد اللّٰه-علیه السّلام-فقلت فی نفسی:هذا هو الّذی یتبع و الّذی هو الإمام،و هو کذا و کذا.
قال:فما علمت به حتّی ضرب یده علی منکبی،ثمّ أقبل علیّ و قال: فَقٰالُوا [٧]أَ بَشَراً مِنّٰا وٰاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنّٰا إِذاً لَفِی ضَلاٰلٍ وَ سُعُرٍ .
١- ١ و ٢) -نفس المصدر٤٣٧/.
[٢] نفس المصدر و الموضع.
[٣] لما تقرّر فی النحو من أنّ المختار فی مثل هذا الاسم النصب إذا کان بعد الاستفهام.
[٤] نفس المصدر و الموضع.
[٥] البصائر٢٦٠/،ح ٢١.
[٦] لیس فی المصدر.
٧-