تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٤ - تفسیر سوره الزّخرف
لا یقنع العبد بما قسم اللّٰه-عزّ و جلّ-له و هو یقال: نَحْنُ قَسَمْنٰا بَیْنَهُمْ مَعِیشَتَهُمْ فِی الْحَیٰاهِ الدُّنْیٰا .فمن أذعن [١] و صدّقه بما شاء و لما شاء [٢] بلا غفله و أیقن بربوبیّته [٣]،أضاف تولیه الإقسام إلی نفسه بلا سبب،و من قنع بالمقسوم استراح من الهمّ و الکرب.
وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ
:و أوقعنا بینهم التّفاوت فی الرّزق و غیره.
لِیَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِیًّا
:لیستعمل بعضهم بعضا فی حوائجهم،فیحصل بینهم تآلف و تضامّ ینتظم بذلک نظام العالم،لا لکمال فی الموسع و لا لنقص فی المقتر.
ثمّ إنّه لا اعتراض لهم علینا فی ذلک و لا تصرّف،فکیف یکون فیما هو أعلی منه.
وَ رَحْمَتُ رَبِّکَ
:هذه،یعنی:النّبوّه و ما یتبعها.
خَیْرٌ مِمّٰا یَجْمَعُونَ
(٣٢):من حطام الدّنیا،و العظیم من رزق منها لا منه.
و فی کتاب الاحتجاج [٤] للطّبرسی،متّصلا بآخر ما نقلنا عنه، أعنی:قوله:مال هذا الملک الغنیّ.ثمّ قال: وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ لِیَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِیًّا .ثمّ قال:یا محمّد[قل لهم:] [٥]وَ رَحْمَتُ رَبِّکَ خَیْرٌ مِمّٰا یَجْمَعُونَ ،[أی:ما] [٦]یجمعه هؤلاء من أموال الدّنیا. و الحدیث طویل أخذت منه موضع الحاجه.
وَ لَوْ لاٰ أَنْ یَکُونَ النّٰاسُ أُمَّهً وٰاحِدَهً
و لو لا أن یرغبوا فی الکفر،إذا رأوا الکفّار فی سعه و تنعّم لحبّهم الدّنیا،فیجتمعوا علیه.
لَجَعَلْنٰا لِمَنْ یَکْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُیُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّهٍ وَ مَعٰارِجَ
:و مصاعد، جمع معرج.
و قرئ [٧]:«معاریج»جمع معراج.
عَلَیْهٰا یَظْهَرُونَ
(٣٣):یعلون السّطوح لحقاره الدّنیا.
و«لبیوتهم»بدل من«لمن»بدل الاشتمال،أو عله،کقولک:و هبت له ثوبا لقمیصه.
و قرأ [٨] ابن کثیر و أبو عمرو:«سقفا»اکتفاء بجمع«البیوت».
[١] کذا فی المصدر.و فی النسخ:أیقن.
[٢] لیس فی ق.
[٣] کذا فی المصدر.و فی النسخ:«بلا غفله عله و من أیقن بربّه»بدل«بلا غفله و أیقن بربوبیّته».
[٤] الاحتجاج٣٣/.
٥- ٥ و ٦) -من المصدر. ٦- ٧ و ٨) -أنوار التنزیل ٣٦٦/٢. ٧- ٨-