تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢١٦ - تفسیر سوره محمّد
جعل اتّباع الباطل مثلا لعمل الکفار و الإضلال مثلا لخیبتهم،و اتّباع الحقّ مثلا للمؤمنین و تکفیر السّیّئات مثلا لفوزهم.
فَإِذٰا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا
:فی المحاربه فَضَرْبَ الرِّقٰابِ .
أصله:فاضربوا الرّقاب ضربا،فحذف الفعل و قدّم المصدر و أنیب منابه مضافا إلی المفعول ضمّا إلی التّأکید الاختصار و التّعبیر به عن القتل،إشعار بأنّه ینبغی أن یکون بضرب الرّقبه حیث أمکن،و تصویر له بأشنع صوره و إن کان یجوز الضّرب فی سائر المواضع.
فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [١]:و قوله-تعالی-: فَإِذٰا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ فالمخاطبه للجماعه و المعنی لرسول اللّٰه-صلّی اللّٰه علیه و آله-و للإمام من بعده -صلوات اللّٰه علیه-.
حَتّٰی إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ
:أکثرتم قتلهم و أغلظتموه.من الثّخین،و هو الغلیظ. [٢]
و قیل [٣]:إذا أثقلتموهم بالجراح و ظفرتم بهم.
فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ
:فأسروهم و احفظوهم.
و«الوثاق»بالفتح و الکسر:ما یوثق به.
فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً
،أی:فإمّا تمنّون منّا،أو تفدون فداء.
و المراد:التّخییر بعد الأسر بین المنّ و الإطلاق،و بین أخذ الفداء بالنّفس و المال.
و هو ثابت عند الشّافعیّ،فإنّ الذّکر الحرّ المکلّف إذا أسر تخیّر الإمام بین القتل و المنّ و الفداء و الاسترقاق عنده.
و منسوخ بقوله [٤]: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .و بقوله [٥]: فَإِمّٰا تَثْقَفَنَّهُمْ فِی الْحَرْبِ عند الحنفیّه،أو مخصوص بحرب بدر،فإنّهم قالوا بتعیین القتل أو الاسترقاق.
و مذهب الإمامیّه ما ینقل عن مجمع البیان موافقا للأخبار.
[١] تفسیر القمّی ٣٠٢/٢.وردت هذه الفقره فی غیر نسخه ن قبل الفقره الماضیه.
[٢] فی جمیع النسخ زیاده:حتی ضعفوا.
[٣] مجمع البیان ٩٧/٥.
[٤] التوبه٥/.
[٥] الأنفال٥٧/.