إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٩ - مستدرك وصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين رحلته إلى دار البقاء
نهاهم عن المثلة و قال: يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون: قتل أمير المؤمنين، قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن، إن أنا متّ من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة و لا تمثل بالرجل فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إياكم و المثلة و لو أنها بالكلب العقور.
و منهم جماعة من فضلاء لجنة الزهراء للإعلام العربي في «العشرة المبشرون بالجنة» (ص ٢٠٤ ط الزهراء للإعلام العربي) قالوا:
قال: أخبرنا خالد بن مخلد و محمد بن الصلت، قالا: أخبرنا الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن ابن الحنفيّة، قال: دخل علينا ابن ملجم الحمّام و أنا و حسن و حسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأنهما اشمأزّا منه و قالا: ما أجرأك تدخل علينا، قال فقلت لهما: دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما أحشم من هذا. فلما كان يوم أتي به أسيرا قال ابن الحنفية: ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام، فقال علي: إنه أسير فأحسنوا نزله و أكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت، و إن متّ فاقتلوه قتلتى و لا تعتدوا إن اللّه لا يحب المعتدين.
و منهم الفاضل المعاصر عبد السّلام محمد هارون في كتابه «تهذيب إحياء علوم الدين» للغزالي (ج ٢ ص ٣٠٢ ط القاهرة) قال:
و عن محمد بن علي: أنه لما ضرب أوصى بنيه، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا اللّه، حتى قبض.
و منهم الفاضل عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ٢ ص ٣٢٢ ط مكتبة غريب بالفجالة) قال: و أخذ الإمام يردد: لا إله إلا اللّه، ثم تلا:فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ،