إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٨ - مستدرك وصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين رحلته إلى دار البقاء
و ليس فيه: أغيثا، و الملهوف، و اغنما الأجر، و بدله: و اصنعا للآخرة.
و فيه: خصيما بدل خصما. و فيه بعد لومة لائم: لا إله إلا اللّه هذا شيء فوق مستوى البشر. و فيه بعد لعظيم حقهما عليك: فاتبع أمرهما و لا تقطع أمرا دونهما.
و فيه مكان سيفكما: شقيقكما. و فيه بعد الصلاة: لوقتها. و بعد الزكاة: عند محلّها.
و ليس فيه: و لا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة، و فيه بعد الجاهل: ... و التفقه في الدين و التثبت بدل: و الثبات، و فيه: و التعاهد للقرآن و حسن الجوار و الأمر بالمعروف، و لم ينطق إلا بلا إله إلا اللّه حتى مات.
و منهم العلامة زين الدين عمر بن مظفر ابن الوردي في «تتمة المختصر في أخبار خير البشر» (ق ٦٢ مخطوطة إحدى مكاتب إسلامبول) قال: و دعا الحسن و الحسين و قال: أوصيكما بتقوى اللّه و لا تبغيا الدنيا و لا تبكيا على شيء زوى عنكما منها. ثم لم ينطق إلا لا إله إلا اللّه حتى قبض.
و منهم الفاضل الشيخ عبد الوهاب النجار في «الخلفاء الراشدون» (ص ٤٧٠ ط دار العلم- بيروت) قال: فدعا حسنا و حسينا فقال: أوصيكما بتقوى اللّه و ألّا تبغيا الدنيا و إن بغتكما، و لا تبكيا على شيء زوى عنكما، و قولا الحق و ارحما اليتيم و أغيثا الملهوف و اصنعا للآخرة و كونا للظالم خصما و للمظلوم ناصرا، اعملا بما في الكتاب و لا تأخذكما في اللّه لومة لائم.
ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال:
نعم، فقال: إني أوصيك بمثله و أوصيك بتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك فاتبع أمرهما و لا تقطع أمرا دونهما. و ما زال يوصيهم بمحاسن الأخلاق و التقوى، و ما زال يقول لا إله إلا اللّه حتى قبض صبيحة يوم الأحد ١٧ رمضان سنة ٤٠. و كان قد