إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٧ - مستدرك وصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين رحلته إلى دار البقاء
اللّه رحمة اللّه و رضوانه عليه.
و منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ق ٩٤ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال: فدعا حسنا و حسينا و قال: أوصيكما بتقوى اللّه و لا تبغيا الدنيا و إن بغتكما و لا تبكيا على شيء منها زوى عنكما و قولا الحق و ارحما اليتيم و أغيثا للضائع و أعينا الملهوف و اغنما الأجر و كونا للظالم خصما و للمظلوم ناصرا و اعملا بما في كتاب اللّه و لا تأخذ كما في اللّه لومة لائم. ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، [قال:] فإني أوصيك بمثله و أوصيك بتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك [ثم قال لهما:] و أوصيكما به فإنه سيفكما و ابن أبيكما و قد علمتما أن أبا كما كان يحبّه. ثم قال للحسن: إني أوصيك يا بني بتقوى اللّه و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حسن الوضوء فإنه لا صلاة إلا بطهور و لا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة، و أوصيك بغفر الذنب و كظم الغيظ و صلة الرحم و الحلم عن الجاهل و الثبات في الأمر [بالمعروف] و النهي عن المنكر و اجتناب الفواحش. فلما حضرته الوفاة أوصاه وصيته الجامعة، رحمه اللّه و رضي عنه و جمعنا به في دار الآخرة.
و لا عجب للأسد إن ظفرت بها كلاب الأعادي من فصيح و أعجم فحربة وحشي سبقت حمزة الردى و موت علي من حسام ابن ملجم و منهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليه السّلام» (ص ٦١١ ط دار الجيل في بيروت) قال: ثم دعا الحسن و الحسين فقال لهما: أوصيكما بتقوى اللّه- فذكر الوصية مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب» للباعوني باختلاف قليل.