إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٠ - مستدرك إن قاتل علي عليه السلام أشقى الأولين و الآخرين و أشقى الناس
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرني علي بن القاسم البصري: قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: أخبرنا الصنعاني محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، قال: حدثنا ناصح أبو عبد اللّه المحلمي، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي بن أبي طالب: من أشقى الأولين؟ قال: عاقر الناقة، قال: فمن أشقى الآخرين؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: قاتلك.
و منهم الفاضل المعاصر أبو إسحاق الحويني الأثري القاهري في «الحلي بتخريج فضائل علي» (ص ١١٠ ط دار الكتاب العربي- بيروت) قال:
أخبرنا محمد بن وهب قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا ابن إسحاق، عن يزيد بن محمد بن خثيم، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم، عن عمار ابن ياسر، قال: كنت أنا و علي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة- من بطن ينبع- فلما نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أقام بها شهرا، فصالح فيها بني مدلج و حلفاءهم من ضمرة فوادعهم، فقال لي علي رضي اللّه عنه: هل لك يا أبا اليقظان، أن تأتي هؤلاء- نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم- فتنظر كيف يعملون؟ قال:
قلت إن شئت، فجئناهم فنظرنا إلى أعمالهم ساعة، ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا و علي حتى اضطجعنا في ظل صور من النخل، و في دقعاء من التراب، فنمنا فو اللّه ما أهبّنا الا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يحركنا برجله، و قد تربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي رضي اللّه عنه: مالك يا أبا تراب؟ (لما يرى عليه من التراب) ثم قال: ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، و الذي يضربك على هذه- و وضع يده على قرنه- حتى يبل منها هذه، و أخذ بلحيته.
و قال أيضا في ص ١٣١: