إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٦ - مستدرك وصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين رحلته إلى دار البقاء
كنا في [مهب] رياح و ذرى أغصان و تحت ظل غمامة اضمحل مركدها فمحطها عاف جاوركم بدني أياما تباعا ثم هوى فستعقبون من بعده جثة حوا [ء] ساكنة بعد حركته، كاظمة بعد نطوق [ليعظكم هدوئي و خفوت إطراقي و سكون أطرافي] إنه أوعظ للمعتبر [ين] من نطق البليغ و داعيكم [و] داع [امرئ] مرصد للتلاق غدا ترون أيامي، و يكشف [لكم] عن سرائري، لن يحاشي اللّه إلا أن أتزلفه بتقوى فيغفر عن فرط موعود عليكم السّلام إلى يوم اللزام، إن أبق فأنا ولي دمي، و إن أفن فالفناء ميعادي، العفو لي قربة و لكم حسنة، فاعفوا عفا اللّه عنا و عنكم، ألا تحبون أن يغفر اللّه لكم و اللّه غفور رحيم.
ثم قال [عليه السّلام]:
إحقاق الحق و إزهاق الباطل ج٣٢ ٦٥٦ مستدرك وصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين رحلته إلى دار البقاء ..... ص : ٦٥٣
:
عش ما بدا لك قصرك الموت لا مرحل عنه و لا فوت بينا غنى يبت بهجته زال الغنى و تقوض البيت يا ليت شعري ما يراد بنا و لقلما يجدي لنا ليت أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني عبد اللّه بن يونس بن بكير، حدثني أبي، عن أبي عبد اللّه الجعفي، عن جابر، عن محمد بن علي [قال:] إن عليا لما ضربه [ابن ملجم] أوصى بنيه ثم لم ينطق إلا [ب] لا إله إلا اللّه حتى قبضه اللّه.
أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد، و أبو علي الحسن بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه، أنبأنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر، أنبأنا محمد بن عبد اللّه بن أحمد، أنبأنا محمد بن بشر أخي خطاب، أنبأنا عمر بن زرارة الحدثي، أنبأنا الفياض ابن محمد الرقي، عن عمرو بن عيسى الأنصاري، عن أبي مخنف، عن عبد الرحمن بن جندب بن عبد اللّه، عن أبيه قال: لما فرغ علي من وصيته قال: أقرأ عليكم السّلام و رحمة اللّه و بركاته. ثم لم يتكلم بشيء إلا [ب] لا إله إلا اللّه حتى قبضه