إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٦ - مستدرك إن قاتل علي عليه السلام أشقى الأولين و الآخرين و أشقى الناس
الناقة و الذي يضربك على هذا و وضع يده على رأسه حتى يخضب هذه يعني لحيته.
و منهم مأمون غريب المصري القاهري في «خلافة علي بن أبي طالب» عليه السّلام (ص ١٢١ ط مكتبة غريب) قال:
فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي عليه السّلام: أتعلم أشقى الأولين؟
قال علي: عاقر ناقة صالح- فذكر الحديث.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٨ ص ٨٦ ط دار الفكر) قال:
و عن صهيب قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي: من أشقى الأولين؟ قال:
عاقر الناقة، قال: فمن أشقى الآخرين؟ قال: لا علم لي يا رسول اللّه، قال: الذي يضربك على هذه- و أشار بيده إلى يافوخه- يخضب هذه من هذه- يعني لحيته- فكان علي يقول: ألا يخرج الأشقى الذي يخضب هذه- يعني من هذه- يعني مفرق رأسه.
و عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا و علي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، من بطن ينبع. فلما نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أقام بها شهرا، فصالح بها بني مدلج و حلفاءهم من بني ضمرة، فوادعهم، فقال له علي بن أبي طالب: هل لك يا أبا اليقظان أن تأتي هؤلاء- نفر من بني مدلج، يعملون في عين لهم- ننظر كيف يعملون؟ فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ثم غشينا النوم فعمدنا إلى صور من النخل في دقعاء من الأرض، فنمنا فيه، فو اللّه ما أهبّنا إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بقدمه، فجلسنا و قد تترّبنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي: يا أبا تراب، لما عليه من التراب. فأخبرناه بما كان من أمرنا فقال: ألا أخبركما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا: بلى، يا رسول اللّه، فقال: أحيمر ثمود الذي