إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٥ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
الحرورية فقال: انظروا في القتلى رجلا يده كأنها ثدي المرأة، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أخبرني أني صاحبه، فقلبوه بين القتلى فلم يجدوه، فقال لهم علي:
انظروا و بحث عليه سبعة نفر فقلبوه فنظروا فإذا هو فيه فجيء به حتى ألقي بين يديه، فخر علي ساجدا و قال: ابشروا قتلاكم في الجنة و قتلاهم في النار. (ابن أبي عاصم، ق، في الدلائل، خط).
عن طارق بن زياد قال: خرجنا مع علي رضي اللّه عنه إلى الخوارج فقتلهم، ثم قال: اطلبوا فإن نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: إنه سيخرج قوم يتكلمون بكلام الحق لا يجاوز حلوقهم، يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد في يده شعرات سود، فانظروا إن كان هو فقد قتلتم سوء الناس، و إن لم يكن فقد قتلتم خير الناس، فبكينا فقال: اطلبوا فطلبنا فوجدنا المخدج فخررنا سجودا و خرّ علي معنا. (الدورقي و ابن جرير).
و قال أيضا في ص ٣٠٤:
عن أبي وائل قال: لما كان بصفين استحر القتل في أهل الشام فرجع علي إلى الكوفة و قال فيه الخوارج ما قالوا و نزلوا بحروراء و هم بضعة عشر ألفا، فأرسل إليهم علي يناشدهم اللّه: ارجعوا إلى خليفتكم فبم نقمتم عليه؟ في قسمة أو قضاء؟
قالوا: نخاف أن ندخل في فتنة، قال: فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل، فرجعوا فقالوا: نكون على ناحيتنا، فإن قبل القفية قاتلناه على ما قاتلناه عليه أهل الشام بصفين، و إن نقضها قاتلنا معه، فساروا حتى قطعوا نهروان و افترقت منهم فرقة يقاتلون الناس، فقال أصحابهم: ما على هذا فارقنا عليا، فلما بلغ عليا صنيعهم قام فقال: أ تسيرون إلى عدوكم أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوكم في دياركم؟
قالوا: بل نرجع إليهم، قال: فحدث علي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: إن طائفة تخرج من قبل المشرق عند اختلاف الناس لا ترون جهادكم مع جهادهم شيئا