إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٧ - و من أقضيته عليه السلام
المقتولة لأنها أعانت على قتل نفسها.
و من أقضيته كرم اللّه وجهه ما
كان يتحدث به جابر الأنصاري رضي اللّه عنه قال: جاء رجل إلى علي كرم اللّه وجهه فقال: إني كنت أعزل عن امرأتي و قد جاءت بولد مع ذلك. فقال الإمام للرجل: أنشدك اللّه هل أتيتها ثم عاودتها قبل أن تبول؟ قال الرجل: نعم، فعلت ذلك. فأجابه الإمام: إذن فالولد لك.
و من أقضيته كرم اللّه وجهه ما
رواه الثقة عن الإمام الصادق رضي اللّه عنه قال: جيء إلى أمير المؤمنين علي بامرأة بكر زعموا أنها فاحشت، فأمر كرم اللّه وجهه النساء فنظرن إليها فقلن إنها عذراء، فخلى الإمام سبيلها قائلا: ما كنت لأضرب امرأة عليها من اللّه عز و جل خاتم. و كان رضي اللّه عنه يجيز شهادة النساء في مثل تلك القضية.
و من أقضيته كرم اللّه وجهه ما
صح عن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: جيء إلى أمير المؤمنين علي بامرأة مع رجل قد فجر بها، فقالت المرأة: لقد استكرهني و اللّه يا أمير المؤمنين. فدرأ عنها الحد.
و من أقضيته كرم اللّه وجهه،
أن امرأة شهد عليها الشهود بأنهم وجدوا في بعض مياه العرب رجلا معها يفاحشها و ليس بعلا لها. فأمر عمر برجمها، فقالت: اللهم إنك تعلم أني بريئة. فغضب عمر ثم قال: تفاحشين ثم تجرحين الشهود أيضا؟ فلما جاء الإمام سئل عن تلك القضية فقال: ردوها فاسألوها فلعل لها عذرا يقبل. فردت المرأة و سئلت فقالت: كان لأهلي إبل فخرجت في إبلهم و حملت معي ماء و لم يكن في إبل أهلي لبن، و خرج معي خليطنا و كان في إبله لبن، فنفد ما كان معى من ماء فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أمكنه من نفسي، و لكنني أبيت، فلما كادت نفسي تخرج من شدة الظمأ أمكنته تحت سلطان الإكراه. فقال الإمام كرم اللّه وجهه: اللّه أكبر. ثم تلا:فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. فلما انتهت القضية إلى أمير المؤمنين عمر، خلى سبيل المرأة.