فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /٢ الشيخ سلمان دهشور
لتفريق العدو والإبعاد من المنزل أو إنّها إن أخذت يميناً تيمّنوا وذهبوا في الحاجة وإن أخذت شمالاً تشاءموا ورجعوا ، ثمّ استُعمل هذا اللفظ في مطلق الفال سواء كان بإطارة الطيور من أعشاشها أو بغير ذلك ممّا كانوا يتفألون به مثل نعبة الغراب وإقعاء الذئب وغيرها ، ثمّ خصّ بالفال الرديء .
وفي تاج العروس : الفأل : ضدّ الطيرة وهو فيما يستحب ، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء ، قال ابن السكّيت : كان يسمع مريض آخر يقول يا سالم أو يكون طالب ضالّة فيسمع آخر يقول : يا واجد ، فيقول تفألت بكذا ويتوجّه له في ظنه كما سمع أنه يبرأ من مرضه أو يجد ضالّته . وفي الحديث : كان يحبّ الفال ، ويكره الطيرة .
أو يستعمل الفال في الخير والشر وفيما يحسن وفيما يسوء ، قال الأزهري : من العرب من يجعل الفال فيما يكره أيضاً ـ الى أن قال ـ وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفال بمعنى النوع ، ومنه أصدق الطيرة الفال (٣٣) .
قال الفيض في الوافي : « إنّ التفأل إنّما يكون فيما سيقع ويتبيّن الأمر فيه كشفاء المريض أو معرفة ووجدان الضالّة أو عدمه ، ومآله الى تعجيل تعريف علم الغيب » (٣٤) .
وقال العلامة المحدّث المجلسي في البحار : « معناه استنباط وقوع الاُمور في المستقبل ، واستخراج الاُمور المخفيّة والمغيّبة » (٣٥) .
وقال العلامة الطباطبائي في الميزان : « في معنى التفأل والتطيّر : الاستدلال بحادث من الحوادث على الخير وترقّبه وهو التفأل ، أو على الشرّ وهو التطيّر ، وكثيراً ما يؤثّران ويقع ما يترتّب منهما من خير أو شرّ وخاصة في الشرّ ، وذلك تأثير نفساني » (٣٦) .
(٣٣) الزبيدي ، تاج العروس ، ط دار الفکر ، بيروت / ١٤١٤ هـ ـ ١٩٩٤ م ، ١٥ : ٥٦٣ .
(٣٤) الفيض الکاشاني ، محمّد محسن بن مرتضي ، الوافي ، ٩ : ١٤١٧ .
(٣٥) المجلسي ، محمّد باقر ، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، ٨٨ : ٢٤٤ .
(٣٦) الطباطبائي ، محمّد حسين ، الميزان في تفسير القرآن ، ١٩ : ٧٨ .