فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
أنّ مثل هذا الاشتراط لا يلزم أن يكون بالألفاظ الصريحة ، بل رُبما يتحقق بالارتكاز ، كما قال به بعض في مثل خيار الغبن .
هذا ، مضافاً الى ما مرّ في الوجه السابق من استكشاف نفي الشارع للملكية المعنوية بحيث لا يُمكن إثباته حتى بالعمومات والإطلاقات .
فتبين من جميع ما ذكرنا عدم صحّة الاستدلال علي اعتبار الملکية المعنوية بالروايات الدّالّة علي حرمة مال المسلم ايضاَ .
ج ـ الاستدلال بقاعدة الضّرر و التّمسّك بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) « لا ضرر ولا ضرار » :
وقد حاول الاستناد الي هذه القاعدة غير واحد في اثبات الملکية المعنوية من غير إبراز بيان علميّ حسب اطّلاعي عدا ما أفاده الشهيد الصدر (رحمه الله) في تعبيد الطّريق إلي الاستدلال بهذه القاعدة ملتزماً للمعايير العلمية ، فإنّه بعد ما ذکر إمکانية تطبيق « لاضرر » علي مثل خيار الغبن بوجوه عديدة قال : « الوجه الثاني : تطبيقه عليه بلحاظ الضرر الحقّي ؛ لأنّ العقلاء يرون للمغبون حقّاً علي فسخ العقد فسلبه عنه ضررٌ عليه فنطبق القاعدة بهذا الاعتبار ، فتکون إمضاءًا لحّق الخيار المجعول عقلائياً » .
ثم إنّه بعد بيان أنّ الضرر في الحديث يشمل الضرر الحقيقي کقطع اليد والضرر الاعتباري الّذي يکون في طول ارتکاز حقّ عقلائي کما في حرمان الشّخص من حقوقه العرفية قال : « أنّ الدليل هل يشمل الأضرار الاعتبارية المتجّددة بعد زمن المعصوم (عليه السلام) أم لا ؟ » .
فإنّه في مقام الإجابة عن هذا السؤال ـ بعد ما بين إطلاق الحديث لفظاً للإضرار الحقيقية والارتکازية معلِّلاً بأنّ الشارع عندما يخاطب العرف يقصد بألفاظه ما هو معناها عرفاً و خارجاً ـ قال ما حاصله : « إنّ العناوين التي لها أفراد ومصاديق غير حقيقية ـ اعتبارية وعنائية ـ تکون بأنحاء عديدة :