فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٢ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
الخميني (قدس سره) ، وكذا الحال بالنسبة لكلام الشيخ الطوسي . والجمع بين الاستدلال بالأمارة المفيدة للرواية وبين الأصل سيما لو كان موافقاً للأمارة ـ في كلام المتقدّمين من فقهائنا كثير ، والسّر في ذلك هو عدم تنقيح دائرة جريان الاُصول في ذلك العصر .
ثانياً : إنّ مبنى الإمام الخميني (قدس سره) هو حجية الرواية التي تنسب إلى المعصوم على وجه القطع حتى لو كانت مرسلة ، وروايتنا هي من هذا القبيل في كلمات كثير من الأعلام .
ثالثاً : إنّ عدم نقل بعض الفقهاء للرواية في كتبهم لعلّه : أولاً من جهة أنّ ضمان اليد أمرٌ عقلائي لا يحتاج إلى رواية ، وثانياً لوجود روايات معتبرة اُخرى كصحيحة أبي ولاد .
دلالة الحديث :
هناك احتمالان في بيان دلالة الحديث وبيان المراد به :
الاحتمال الأول : إنّ الرواية إخبار عن بقاء المال الذي يكون بيد الغير حتى يردّه إلى صاحبه . وبناءً على هذا التفسير فإنّ الرواية لا تشتمل على أيّ حكم فيها ، وإنّما هي مجرّد إخبار محض عن بقاء المال بيد الغير حتى يُردّ إلى صاحبه .
ويرد على هذا التفسير :
أوّلاً : إنّ مفاد هذا الإخبار أمرٌ بديهي وواضح لا يحتاج إلى بيان ، فصدوره عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مضافاً إلى كونه زائداً ولا حاجة إليه يعدّ لغواً لا ينبغي صدوره عن المتكلّم العادي فضلاً عن مثل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) .
ثانياً : إنّ هذا الإخبار مخالف للواقع وكذب ؛ لأنّ المال الذي يؤخذ من الغير قد يتلف ولا يبقى على حاله .