فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠١ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
المناقشة :
أشكل صاحب العناوين « بأنّ اليد المالكة في اليد الضميمة ليست ضامنة قطعاً ، وأمّا اليد غير المالكة إذا شككنا أنها ضامنة أو لا فإنّه تجري أصالة عدم الضمان » (٢٩) .
الجواب :
وقد أجاب نفسه (قدس سره) على الإشكال بأنّ الحق كون اليد المنضمّة ليست قسيمة لليد المركّبة ، بل هي أحد مصاديقها ، وكما أنّ الضمان ثابت في اليد المركّبة فكذلك في اليد المنضمّة .
وبعبارة اُخرى : إنّه مع شمول إطلاق القاعدة لمورد البحث لا تصل النوبة إلى الشك وجريان أصالة عدم الضمان . وعليه ، فكما أنّ القاعدة مطلقة بالنسبة إلى اليدين الأجنبيتين في المركّبة فكذلك مطلقة بالنسبة لليد الأجنبية في المنضمّة .
المورد الرابع :
هل إنّ القاعدة مطلقة بالنسبة ليد غير البالغ ؟ أو ليد البالغ غير القاصد ؟ أو ليد الناسي أو لا تشملهم ؟
ذهب كثير من الأعاظم ومنهم الشيخ الأنصاري إلى إطلاق القاعدة (٣٠) .
ومنشأ الإشكال والتردّد في شمول القاعدة لما ذُكر هو الروايات الدالة على أنّ العمل الصادر بدون اختيار وقصد لا حكم ولا قيمة له بنظر الشارع ، ومن هذه الروايات : حديث الرفع (٣١) ، حيث ورد فيه رفع القلم عن الخطأ والنسيان ، ممّا يدلّ على أنّ الحكم الصادر عن خطأ أو نسيان مرفوع ، وكذلك التصرّفات الصادرة عن خطأ ونسيان من البالغ حكمها مرفوع أيضاً ومن حكمها الضمان ، وكذا ما يتلفه غير البالغ حتى لو كان عن قصد واختيار ، حيث ورد عمد الصبي خطأ (٣٢) .
(٢٩) المراغي ، المير فتاح ، العناوين ٢ : ٤٢٣ .
(٣٠) الأنصاري ، مرتضى ، المكاسب ٣ : ١٨١ .
(٣١) الصدوق ، محمد بن علي ، الخصال : ٤١٧ ، باب التسعة ، ح ٩ .
(٣٢) الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ٢٩ : ٩٠ ، باب ٢٦ من أبواب القصاص في النفس ، ح ٢ .