فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٧ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
ودائرة هذا النوع من الضمان واسعة تشمل عدّة أبواب فقهية كالغصب والإجارة والديات والعارية والمكاسب . وقد ذكر الفقهاء أسباباً له هي : ١ ـ الإتلاف . ٢ ـ الاستحواذ ووضع اليد . ٣ ـ الغصب . ٤ ـ التغرير . ٥ ـ القبض . ٦ ـ التعدّي والتفريط . ٧ ـ الالتزام . ٨ ـ الاستيفاء .
ومن الواضح أهمية وخطورة مثل هذا النوع من الضمان ، وذلك :
أوّلاً : باعتباره ابتلائياً أكثر من غيره .
ثانياً : قلّة بحثه والتعرّض له من قبل الفقهاء ، بعكس الضمان العقدي الذي أفردوا له كتاباً خاصّاً باسم ( كتاب الضمان ) ، في حين لم يُشبع البحث كثيراً في الضمان القهري بشكل مستقل .
ثالثاً : اتساع موضوع هذا الضمان بسبب التطور العلمي والتكنلوجي المعاصر ، بحيث إنّ بعض مصاديقه وحالاته تستدعي بحثاً فقهياً خاصاً بها .
وغرضنا من هذا المقال هو تسليط الضوء على أسباب هذا الضمان ودراستها ـ قدر الإمكان ـ باسلوب جديد والتركيز على مصاديقه المستحدثة . كما سندرس أيضاً السبب الذي دعا الفقهاء إلى بحثه تحت عنوان قاعدة اليد أي في مبحث وضع اليد والتصرّف العدواني .
نصّ القاعدة :
من أهم مصادر القاعدة هو النبوي المشهور : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ، وقد ورد هذا الحديث في مصادر أهل السنة بنحوين :
الأول : ما رواه أكثر الجمهور وكذلك الإمامية أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » وممّن رواه أحمد (٢) .
الثاني : ما رواه الكثير من الفريقين أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » . بدون الضمير في آخره ، وممّن رواه منهم الترمذي في سننه (٣) .
(٢) أحمد بن حنبل ، المسند ٥ : ٨ .
(٣) الترمذي ، السنن ٢ : ٣٦٩ .