فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /٢ الشيخ سلمان دهشور
قم المقدسة مع مجموعة من طلاب مدينة أراك فخرج قوله تعالي : {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ } (١) ، فلا ريب في الجواب ، ولا بحث في هذه الموارد .
٢ ـ مجيء آية وتبادر المعنى بحيث يستكشف منه جوابه بنحو الاطمئنان الشخصي ، كما قال صاحب الجواهر وكثير من المستخيرين ، فهنا لا بحث أيضاً في مثل هذه الموارد .
الطريق الثالث : مجيء الآية بغير الأنحاء الماضية فالمشهور في هذا الموارد قولان :
القول الأوّل : ـ وهو المتداول بين الأكثر ـ إنّ ما ظهر من المصحف إن كان آية وعيد فالأمر غير مرغوب ، وان كان آية وعد فالأمر جيد ومطلوب ، وإن خلت الآية عن الوعد والوعيد فالأمر وسط .
القول الثاني : كما قال صاحب الجواهر : « قد يُقال إنّ الظاهر عدم العبرة بالمقام والسوق ، بل المدار على ما يتبادر من لفظ الآية ـ كما صرّح به بعض مشايخنا ـ فلو أنه وقع نظره على قوله عزوجلّ : {إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ } (٢) ، كما وقع لبعض حيث استخار على المهاجرة لطلب العلم فوقع نظره على هذه الآية الكريمة فهاجر فوفّق لما أراد وبلغ المراد ، قلنا له استخارتك حسنة جيدة ، ولا نعتبر المقام لأنه كان مقام استهزاء فنقول : هي غير جيدة ، لكن ملاحظة المقام إنّما هي للعارف الخريت الماهر ، فإنه إذا لاحظها ظهر له من ذلك الأسرار الغريبة » (٣) .
والأظهر عندي بالنسبة الي أمثالي هو السؤال من المستخير عن موضوع الاستخارة والسعي لتطبيق الآية على موضوع الاستخارة ، فإن حصل الاطمئنان بالجواب لارتباط موضوع الاستخارة والآية فبها ، وإلا كرّر الاستخارة ، كما قال صاحب الجواهر (رحمه الله) .
(١) يوسف : ٩٣ .
(٢) هود : ٨٧ .
(٣) النجفي ، محمّد حسن ، جواهر الکلام في شرح شرائع الاسلام ١٢ : ١٧٠ .