فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - فقه البيئة /٣ الاُستاذ الشيخ أحمد المبلغي
يجوز التصرف فيه إلا بإذن مالكه ، نعم للإمام (عليه السلام) أو نائبه أخذها وتقبيلها ممن يعمرها بحصة منها وعليه دفع الأجرة إلى صاحبها ؛ لكونه أنفع للمسلمين ، وإحساناً محضاً و {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ } وجمعاً بين حق الملكية وإخراجها عن العطلة » (١٣) .
تطبيقات بيئية :
وهذه القاعدة لها قابلية كبيرة للاستناد إليها عند مواجهة بعض القضايا البيئية وفي تعيين أحكامها الشرعية ، ويمكن أن نمثل لذلك بموردين :
١ ـ إعادة التصنيع ( recycling )
وهي عملية استرجاع بعض المواد من المخلّفات من خلال فصلها أوّلاً ، وإعادة تصنيعها ثانياً . وهذه ممّا تشملها قاعدة إخراج العاطل من حيز العطلة ، وكما هو معلوم أن لهذه العملية دوراً مؤثّراً في عملية التجنب عن التلوث البيئي ، وذلك من جهة :
أ ـ أنّها تبعد البيئة من المواد السامة .
ب ـ أنّها تقلّل انسياب المواد واستهلاك الطاقة .
ج ـ أنّها تحمي أماكن رمي المخلّفات والنفايات .
د ـ أنّها استرجاع كميات من المخلفات .
والجدير بالذكر أنّ مثل البلاستيك والألومنيوم والورق والحديد من أكثر المواد التي يتم إعادة تصنيعها .
٢ ـ مكافحة التصحّر ومحاولة إعادة الأرض على ما كانت عليه من صلاحية للزراعة .
(١٣) بلغة الفقيه ( بحر العلوم ) ١ : ٢٨٦ .