فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٨ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
وظهر بما ذكرنا : أن ليس مدلول الصحيحة التفصيل بين تفسّخ الفأرة وعدمه ، بل مدلولها التفصيل بين تغيّر ريح الماء وعدمه ؛ فإنّ التفسخ كناية عن تغيّر الماء ونتانته .
[١٤] ومنها : ما عن قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه (عليه السلام) قال : سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء فينتضح على الثياب ، ما حاله ؟ قال : « إذا كان جافّاً فلا بأس » (٥٠) .
والظاهر أنّ شرط الجفاف من جهة أنّه إذا کان الکنيف رطباً فيه البول ، فإذا صبّ فيه الماء ونزح القطرة علي الثياب فهذه القطرة تکون مختلطة مع البول ، فمن جهة البول ينجس الثياب .
[١٥] ومنها : رواية سماعة قال : سألته عن الرجل يمرّ بالميتة في الماء ، قال : « يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة » (٥١) .
[١٦] ومنها : رواية محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « لو أنّ ميزابين سالا ؛ أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماء ، فاختلطا ثم أصابك ، ما كان به بأس » (٥٢) .
[١٧] ومنها : صحيحة عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : « لا بأس به » (٥٣) .
حکم (عليه السلام) بعدم البأس مع أنّ الماء الذي ينزو من الأرض ويقع في الماء الذي
(٥٠) المصدر السابق ٣ : ٥٠١ ، ح ٤٢٨٩ .
(٥١) المصدر السابق ١ : ١٤٤ ، ح ٣٥٦ .
(٥٢) المصدر السابق : ١٤٤ ، ح ٣٥٧ .
(٥٣) المصدر السابق : ٢١٣ ، ٥٤٥ .