فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩١ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
واحتجاجاً على العامة لا استناداً إليه للحكم ... بل الظاهر عدم وجوده في المقنع والهداية والمراسم والوسيلة وجواهر الفقه ... .
نعم ، إنّ ابن إدريس تمسّك به في السرائر في موارد ، ونسبه جزماً إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) مع عدم عمله بالخبر الواحد ، ثم شاع الاستدلال به بين المتأخرين من زمن العلامة ، وكأنه اختلفت حالاته من عصر قدماء أصحابنا إلى عصرنا ، ففي عصر السيد والشيخ كان خبراً مروياً عنهم على سبيل الاحتجاج عليهم ، ثم صار مورد التمسّك في العصر المتأخّر ثم صار من المشهورات في عصر آخر ، ومن المشهورات المقبولات في هذه العصور ، حتى يقال : لا ينبغي التكلّم في سنده . فالبناء على الاعتماد عليه مشكل ـ إلى قوله ـ : ولعلّ من مجموع ذلك ومن اشتهاره بين العامّة قديماً على ما يظهر من علم الهدى (رحمه الله) ومن إتقان متنه وفصاحته بما يورث قوة الاحتمال بأنه من كلمات رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ـ لا سمرة بن جندب وأمثاله ـ ربما يحصل الوثوق بصدوره ، ولعلّ بناء العقلاء على مثله مع تلك الشواهد لا يقصر عن العمل بخبر الثقة .
لكن بعد اللتيا والتي في النفس تردّد ؛ لأنّ ابن إدريس وإن نسبه في غير موضع إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ، لكن في كتاب غصب السرائر تمسّك في مسالةٍ بالأصل وعدم الدليل ، ثم قال : « ويحتجّ على المخالف بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « على اليد ... » » . وهذا يوجب حصول الاحتمال بأنّ سائر الموارد من قبيل الاحتجاج عليهم ، لا التمسك به وإن كان خلاف ظاهره » (١٦) .
ويمكن المناقشة فيه بما يلي :
أولاً : إنّ الظاهر من عبارة السيد المرتضى في الانتصار أنّه في مقام الاستدلال على ردّ أهل السنة للحديث الذي رووه وقبله السيد المرتضى نفسه أيضاً ، وليس كلامه من باب الاحتجاج عليهم به فقط كما أفاد السيد
(١٦) الخميني ، روح الله ، البيع ١ : ٢٤٧ .