فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٩ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
يغتسل منه قد لاقي الأرض المتنجّسة ، بل لاقي عين البول إذا کانت الأرض رطبة بالبول ، وعدم الاستفصال دليل العموم ، فالقطرات التي تقع علي الأرض لا تنجس بملاقاتها للبول ، فلا ينجس الماء الذي يغتسل منه بوقوعها فيه .
هذا وقد يقال : بأنّ عدم البأس في هذه الرواية وما کان بمضمونها يمکن أن يکون مستنداً إلي أنّ المتنجّس لا ينجّس ، فالماء الملاقي للبول تنجّس بملاقاته له ولا يتنجّس الماء الذي يغتسل منه بوقوعه فيه ؛ لعدم تنجيس المتنجّس لملاقيه .
وکيف کان فهذه الصحيحة دليل علي أحد الأمرين .
[١٨] ومنها : ما في صحيح علي بن جعفر (عليه السلام) ، عن أخيه (عليه السلام) ، سأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلا أن يضطر إليه » (٥٤) .
[١٩] ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهودي ؟ فقال : « نعم » ، فقلت : من ذلك الماء الذي شرب منه ؟ قال : « نعم » (٥٥) .
ودلالتها علي تقدير نجاسة أهل الکتاب واضحة .
[٢٠] ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ؛ ولقد اغتسلتُ فيه ، ثم جئت فغسلت رجليّ ، وما غسلتهما إلا مما لزق
(٥٤) المصدر السابق ٣ : ٤٢١ ، ح ٤٠٤٨ .
(٥٥) المصدر السابق ١ : ٢٢٩ ـ ٢٣٠ ، ح ٥٨٨ .