فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٠ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
ب ـ استدل البعض على اعتبار الرواية سنداً بأنّ الكثير من الأكابر رفعوها إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بقولهم قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ممّا يكشف عن قطعهم بالصدور ، وإلا كانت النسبة كذباً على الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) .
٢ ـ وذهب البعض كالشيخ كاشف الغطاء إلى حجية الرواية ؛ وذلك لأنّ الرواية إذا كانت متواترة أو مستفيضة فهي حجة ولا حاجة حينئذٍ للبحث في سندها .
المناقشة :
لا شك أنّ المناقشة في كلّ واحد من هذه المباني يستدعي بحثاً مطوّلاً لا يسعه هذا المقال إلا أنّه يتمّ التعرّض لذلك بمقدار الحاجة فنقول :
أمّا فساد المبنى الرابع : فلأنّا حتى لو قبلنا بأنّ النقل القطعي كاشف عن القطع بالصدور إلا أنّ قطعهم بالصدور لا قيمة له عندنا ؛ لأنّه حجة عليهم فحسب .
وأمّا صحة المبنى الأول فلأنا لو بقينا وسند هذه الرواية مع قطع النظر عن القرائن الخارجية فهي ضعيفة قطعاً ، لكن مع الأخذ بالقرائن الخارجية من قبيل عمل المشهور يمكن القول به .
والصحيح من هذه المباني هو الثاني سيما مع كثرة المفتين على طبق هذه الرواية وقلّة من لا يفتي بها .
إشكال :
في مقام الإشكال في سند الرواية استعرض الإمام الخميني كلمات السيد المرتضى والشيخ الطوسي وابن زهرة فقال : « وقد اشتهر بين متأخري المتأخرين جبر سنده بعمل قدماء الأصحاب ، وهو مشكل ؛ لأنّ الظاهر من السيد علم الهدى وشيخ الطائفة والسيد ابن زهرة ـ قدس سرّهم ـ هو إيراده رواية