فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /٢ الشيخ سلمان دهشور
لعلّ الاستخارة فيه أيضاً بالنسبة إليهم كذلك فضلاً عن التفأل بالمعنى المتقدّم ، فمن المحتمل قوياً أن يُراد حينئذٍ بالتفأل المنهي عنه المعنى الذي يشمل الاستخارة أيضاً ، والله أعلم » (٥٢) .
ورمي العلامة المجلسي في مرآة العقول الخبر بالضعف ، وقال : « وكان المراد النهي عن ذكر وقوع الأشياء في المستقبل وبيان الاُمور الخفية من القرآن ، لا الاستخارة ؛ لأنه قد ورد الخبر بجوازه كذا قيد .
ولعلّ الأظهر عدم التفأل عند سماع آية أو رؤيتها كما هو دأب العرب في التفأل والتطيّر ، ولا يبعد أن يكون السرّ فيه أن يصير سبباً لسوء عقيدتهم في القرآن إن لم يظهر أمره » (٥٣) .
وفي البحار بعد أن نقل ثلاث روايات في باب الاستخارة والتفأل بالقرآن المجيد قال المجلسي : « وفيه دلالة ما على جواز التفأل بالمصحف لاستعلام الأحوال » (٥٤) .
أقول : وذلك لأنّ الرواية الثانية ورد فيها : « فأخرج لنا رأس آية من كتابك نستدلّ بها على ذلك » ، وأيضاً ورد في آخرها : « فإنه يبين حاجته إن شاء الله تعالى » (٥٥) .
وقال بعد نقله رواية في بيان علّة تسمية زيد بن علي بن الحسين : « وفيه أيضاً إيماء بجواز استعلام الأحوال من القرآن » (٥٦) .
وذكر رواية بالمصحف ، ثمّ قال : ولا ينافيه ما رواه الكليني بسند فيه ضعف وإرسال عن أبي عبد الله (عليه السلام) « قال : لا تتفأل بالقرآن » ؛ إذ يمكن ان يكون المراد به النهي عن استنباط وقوع الاُمور في المستقبل واستخراج الاُمور المخفية والغيبية كما يفعله الناس لا الاستخارة ، وإن مرّ إشعار بعض الأخبار بجواز الأوّل أيضاً .
(٥٢) النجفي ، محمّد حسن ، جواهر الکلام في شرح شرائع الاسلام ١٢ : ١٧١ ، ١٧٢ .
(٥٣) المصدر السابق : ٥١٨ .
(٥٤) المجلسي ، محمّد باقر ، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ٨٨ : ٢٤١ ، ح ٢ .
(٥٥) المصدر السابق : ٢٤٢ .
(٥٦) المصدر السابق .