فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧٥ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
أيتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال : « نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزّه عنه » (٤٤) .
[١١] ومنها : ما في الصحيح ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) أسأله ، فابتدأني فقال : « إن شئت فسل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له » ، قلت : أخبرني ، قال : « جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضأ منه أو لا ؟ » ، قال : نعم ، قال : « توضأ من الجانب الآخر ، إلا أن يغلب ( الماء الريح فينتن ) .
وجئت تسأل عن الماء الراكد ( من الكر مما لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة ) ، قلت : فما التغيّر ؟ قال : « الصفرة ، فتوضأ منه ، وكلّما غلب ( عليه ) كثرة الماء فهو طاهر » (٤٥) .
فلمّا بيّن (عليه السلام) حکم موردين جزئيّين أعطي الحکم الکلّي وقال : « كلّما غلب كثرة الماء فهو طاهر » ، وهذه قاعدة کلّية في باب طهارة الماء ونجاسته کبعض الأخبار الاُخر ؛ فكلّما غلب كثرة الماء علي النجاسة بحيث لم يتغيّر فهو طاهر ، وکلّما غلب النجاسة بحيث غيّره فهو نجس .
[١٢] ومنها : رواية عبد الله بن سنان قال : سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) ـ وأنا جالس ـ عن غدير أتوه وفيه جيفة ، فقال : « إذا كان الماء قاهراً ولا يوجد فيه الريح فتوضأ » (٤٦) .
[١٣] ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميّتة ؟ قال : « إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبّها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضأ ، واطرح
(٤٤) المصدر السابق : ٢٢٨ ، ح ٥٨٤ . والسِّنَّوْر : الهرّ .
(٤٥) المصدر السابق : ١٦١ ـ ١٦٢ ، ح ٤٠١ .
(٤٦) المصدر السابق : ١٤١ ، ح ٣٤٦ .