فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠٨
من أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) فيؤخذ بظاهر كلامهم.
ومن ذلك إطلاق الحقيقة وإرادة المجاز من غير قرينة (١٤); إذ فيه إيهام بإرادة شيء مع أنّه لا يريده فيتورّط الطرف الآخر في الفهم المغلوط.
وقـد يكون الإغراء بـما يلحق بالـخطاب، كالتبسّم المفيد للرضا، أو السكوت الدالّ على القبول أحيـانـاً، أو الإشـارة مـع قصـدأمر آخر من ذلك.
(انظر: كلام)
وأمّا غيـر الـمرجوح، فمثالـه التورية لدفع الظالم.
قال الـمحقّق الاصفهانـي ـ فـي مناقشة القول بحرمة التورية لكونها إغراءً بالجهلـ : «إنّ التحقيق أنّ عنوان الإغراء بالجهل ليس من العنـاويـن القبيحـة بـالـذات، بـل باعتبار اندراجه تحت عنوان الظلم على الغير، وإنّما يندرج تحت الظلم إذا كان إلقاؤه في الجهل مفوّتاً لغرضه أو موجباً لوقوعه في مفسدة ومضرّة، وإلا فمجرّد إلقاء المخاطب في الجهل لا موجب لقبحه عقلاً» .
ثمّ ذكر أنّ التورية وإن كانت إغراءً بالجهل إلا أنّه لمّا كانت لدفع ظلم الظالم فعلاً فلا يتّصف بالظلم حتى يكون قبيحاً (١٥).
وحينئذٍ فيحتمل أن يكون مراد القائلين بكون الإغراء بالجهل قبيحاً هو الإغراء بالجهل الذي يكون فيه ظلم للغير; لوقوعه في مفسدة ومضرّة، لا الإغراء بالجهل مطلقاً وبعنوانه.
(انظر: تدليس، تورية)
٤ ـ إغراء الكلب بالصيد:
من شرائط جواز الصيد بالكلب وحلّيته أن يسترسل إذا أرسله صاحبه (١٦)، بمعنى أنّه متى أغراه
(١٤) الإيضاح ٤: ١٣٣.
(١٥) حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٤٤.
(١٦) الشرائع ٣: ١٩٩. القواعد ٣: ٣١١. كشف اللثام ٩: ١٩٠.