فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨١ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
الحياض بالكأس ، فهل يجوز أن أغتسل من هذا الماء المستعمل ؟ فأجاب (عليه السلام) : نعم ، لا بأس أن يغتسل الجنب من هذا الماء المستعمل ؛ لعدم تنجّسه بملاقاته النجاسة ، وإنّي قد اغتسلت في هذا الحمام ـ يعني من الحياض الصغار ـ ثم جئت خارج الحمام وغسلت رجليّ ، لكن لم يكن غسْل رجليّ لنجاسة الماء المستعمل وملاقاته لرجليّ ، بل إنما غسلت رجليّ لِلِزوق التراب بهما ، فلا يتوهّم أنّ غسلي كان من جهة النجاسة .
إن قلت : يحتمل أن لا يكون بدن الجنب وغيره الذي اغتسل فيه نجساً ، فلا يقين بنجاسة الماء المستعمل وإن كان المظنون والظاهر نجاسته ، فيجري فيه استصحاب الطهارة أو أصل الطهارة .
قلت : من المعلوم اغتسال أشخاص من هذا الماء تكون أبدانهم نجسة ولو في غير هذا الزمان ، ودخول أشخاص تكون أرجلهم نجسة من جهة الدخول في الكنيف وغيره ، وعدم تطهير أحد صحن الحمام ومجتمع الماء ، فيحصل العلم بنجاسة الماء المستعمل من جهة ملاقاته صحن الحمام ووروده في محل اجتماع الماء وملاقاته المياه المستعملة السابقة المعلومة نجاستها إجمالاً . على أنّه إن كان الجواب من جهة احتمال الطهارة فاللازم أن يردّ السائل إلى علمه ويقول : إن لم تعلم بنجاسة الماء يجوز أن تغتسل فيه ، وإن علمت بنجاسته فلا يجوز .
[٢١] ومنها : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال : سُئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ، قال : « لا بأس » (٥٧) .
[٢٢] ومنها : ما في التهذيب ، عن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن فضالة ،
(٥٧) المصدر السابق ١ : ١٤٨ ـ ١٤٩ ، ح ٣٦٩ .